الثلاثاء ٢٨ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢١
بقلم رمزي حلمي لوقا

ملء الزمان

تَأتِى البِشَارَاتُ
والأحدَاث تَختَنِقُ
والأرض فى كُربَةٍ
والكُفر يُعتَنَقُ
،
والنَّاس فى غُربَةٍ
واليَأسُ يَقتُلُهَا
فى رِبقَةِ المَوتِ
والأغلَال تَصطَفِقُ
،
والخَلق تَبغِى خَلاصًا
لا يُغَادِرُهَا
وسُلطَةُ الوَعدِ
فى الأذهَانِ تَلتَصِقُ
،
يَأتِى المَسِيَّا
لِهَذِى الأرضِ يَعتِقُهَا
ويُنسَجُ الحُلمُ
بَعدِ الحُلمِ والغَدَقُ
،
ويُرتَأى نَجمُهُ الدُّرِّيُّ
حَيثُ يُرَى
فى بَيتِ يَعقُوبَ
بِالأنوَارِ يَأتَلقُ
،
وكَيفَ يَأتِى
وكُلُّ البَيتِ مُنقَسِمٌ
وهَيكَلُ القُدسِ
كَالأسوَاقِ يُختَرَقُ
،
بِجُندِ روما
وجُندِ الحَاكِمُ الزَمَنِي
هيرُودُس الآبُ
فى أضغَاثِهِ القَلقُ
،
مُؤجَجُ الخَوفِ
حَيثُ عِرَافَةٍ قُرِأت
عَن نَجمَةٍ فى
رُؤاهَا المَوتُ والغَرقُ
،
يرَافِقُ الحَدسَ
والرُّؤيَا تُرَافِقُهُ
حَتَّى تَمَادَى
على أفلَاكِهِ الأرَقُ
،
مُشَتَّتُ الذِّهنِ
قَتَّالٌ بِلا وَجَلٍ
فى ريبَةٍ تُقطَعُ
الأعَنَاقُ والعَذِقُ
،
ومَريَمُ الزَّهرَةُ العَذرَاءُ
قد خَرَجَت
مِن بَيتِ دَاودَ
حَيثُ المَجد يَنبَثِقُ
،
نَذَرَت صِبَاهَا
وهَا قَد عَاوَدَت تَهِبُ
ما قَد تَبَقَى لَهَا
والرُّوحُ تنعَتِقُ
،
فى خَشيَةٍ
إذ مَلَاك الرَّبِ يَأسِرُهَا
كَجَمرَةٍ فى حشَاهَا
النُّورُ يَأتَلِقُ
،
الرُّوحُ كَالرِّيحِ
لم تُدرِك كَوَامِنَهَا
مِن أينَ تَأتِى
وأينَ الرِّيحُ تَنطَلِقُ
،
تَحَرَّكَ الطِّفلُ
فى أحشَاءِ خَالَتِهَا
يُبَارِكُ الرُّوحُ
فى مَن بَاتَ يَستَبِقُ
،
تَثَبَّتَ الإسمُ ـ يُوحَنَا ـ
كَمَا أُمِرُوا
والأهلُ فى دَهشَةٍ
؛ بِالقَلبِ تَرتَفِقُ
،
طِفلَانِ ـ بِالوَعدِ ـ
أوحَى اللهُ سِرَّهُمَا
مِن دَاخِلِ البَطنِ
؛ ثُوَّارٌ إذا نَطَقُوا
،
تَعُودُ مَريَم
وسِرُّ الحَملِ يُكتَشَفُ
وقَلبُهَا البِكرُ
إذ بِالعَارِ يَحتَرقُ
،
وبَالِغُ السُّوء
أن تُوصَف كَزَانِيَةٍ
بِنتُ الرَّبِيعِ الّتِى
فى اللهِ تَرتَزِقُ
،
يُخَبِّرُ الرُّوحُ يُوسُفَ
حَِينَ يَحتَلَمُ
كَي يُحرِزَ الفَخرَ
والأمجَادَ يَمتَشِقُ
،
فى بَيتِ لَحمٍ دَنا؛
بَينَ الخِرَافِ رَنَا
والدَّمعُ فى بَهجَةٍ
كَالسَّيلِ يَندَفِقُ
،
طِفلٌ رَقِيقٌ
لِمَهدِ القَلبِ يَفتَرِشُ
فى عَينِهِ الوَعدُ
والرَيحَانُ والعَبقُ
،
فِى مِزوَدٍ
مَهدُهُ المَحمُولُ فى دِعَةٍ
مُقَمَّطًا فِى رِبَاطِ
الفَقرِ؛ يَنسَحِقُ
،
والقَشُّ مِن تَحتِهِم،
صَبرٌ تَوَسَّدَهُم
والأرضُ ضَاقَت بِهِم
والخَانُ والخِرَقُ
،
فَالنَّاسُ فِى غَفلَةٍ
والكَونُ يُنتَصَبُ
والجُندُ فى سَعيِهِم
نَحوَ السَّمَا ألِقُوا
،
كَجَوقَةٍ
تُنشِدُ الألحَانَ صَافِيَةً
فِى حِكمَةٍ
فى العُلَا؛ كَالمَاءِ تَنهَرِقُ
،
والنَّجمُ يَشكُو
هُيَامًا لا يُبَاغِتَهُ
فى لَهفَةٍ
تُعبَرُ الآفَاقُ والطُرُقُ
،
مِن أرضِ فَارِسَ
تَأَتَّى اليَومَ مَوعِدُهُم
وَفدُ المَجُوسِ الَّذى
بِالوَجدِ يَنمَحِقُ
،
والقَومُ فى سَجدَةٍ
لِلطِفلِ فى وَرَعٍ
أعطُوا الهَدَايَا
بِقَلبٍ عَمَّهُ الرَّهَقُ
،
هِيرُودسُ الوَغدُ
ما مَرَّت خَدِيعَتُهُ
واستُبطِنَ الغَدرُ
مِلء القَلبِ والنَزَقُ
،
تَعَاهَدَ القَومُ
ألَّا يُحدِثُوا خَطَرًا
لَمَّا تَبَدَّى لَهُم
فى غِيِّهِ الفَرَقُ
،
رَاحِيلُ تَبكِى
على الأولادِ فى هَلَعٍ
بِالسَّيفِ أدمُوا
عُيُونَ القَلبِ وانسَحَقُوا
،
ذَاكَ الصُّرَاخ الذى
أكبَادهم ضَمَخَت
رِيحُ العَوِيلِ الّتِى
بِالرَّامَةِ إنتَشَقُوا
،
ومِصرُ كَانَت
كَأرضِ اللهِ مَلجَأَهُم
تَسمُو بِآيَاتِهِم
النَّفسُ والحَدَقُ
،
تَجَوَّلَ الطِّفلُ
فى الوديَانِ بَارَكَهَا
فاهرَورَقَ المَاءُ
والأثَمَارُ تَنفَلِقُ
،
تَرَنَّحَ الوَثَنُ المَنحُوتُ
مِن صَخرٍ
وارتَجَّ بِالخَمرِ
فى أطلَالِهِ الأُفُقُ
،
ومَهَّدَ الأرضَ
كي تُؤتَى بِهَا الأُمَمُ
لِعَهدِهِ المُرتَجَى
؛ للنُورِ يَعتَنقُوا
،
كُلُّ النُّبُوَات
كَم كَانَت تُبَشِّرُنَا
فَتَستَجِيبُ
متُونُ الكَونِ والوَرَقُ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى