الخميس ٣ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٠
بقلم علي بدوان

يافا ... مدن الإستثناء


تتبع مدينة يافا في فلسطين ادارياً، وفق التقسيمات الفلسطينية قبل النكبة الى لواء اللد، الذي يضم بشكلٍ رئيسي (يافا + اللد + الرملة) وقرى تلك المدن الثلاثة، التي جرى احتلال معظمها من قبل عصابات الهاغاناه أثناء حرب النكبة بعد قتالٍ مستميت قادة اسحق رابين واشرف على العمليات العسكرية في حينها (ديفيد بن غوريون) والتي دونها في يومياته، والتي اعادت اصدارها مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت. وكان الهدف من كثافة العمليات العسكرية لقوات الهاغاناه في تلك المنطقة (لواء اللد)، إحداث "التطهير العرقي" وعدم الإبقاء على مواطن فلسطيني واحد. لكن صمود شعبنا، وسقوط الأعداد الكبيرة من الشهداء، فرض بقاء اعداد لابأس بها من المواطنين العرب الفلسطينيين اصحاب الوطن الحقيقي، مازلوا حتى الآن صامدين على ارض يافا واللد والرملة، فيما وقع التشرد والضياع على الغالبية الذين باتوا في دياسبورا المنافي والشتات بانتظار العودة.

يافا، حيفا، عكا، غزة، المجدل، عسقلان، أسدود، قيسارية، الزيب ... كل واحدة منها عروس على الشواطىء الشرقية لصدر البحر الأبيض المتوسط. تلك المدن التي كانت عامرة بأهلها وعموم مواطنيها قبل النكبة، وفي المرفقة الصورة الزاخمة والمُعبّرة، نلحظ حضارة يافا، تلك الصورة الملتقطة عام 1944 لشارع في مدينة يافا (شارع اسكندر عوض) ولصالون الحلاقة (ميرا) .. ولننظر الى الحلاق من حيث تسريحته، وجاهزيته للعمل بصنعته وواجهة الصالون الزجاجية. وللجدار المُرقم عليه اشارات العقار من قبل بلدية يافا.

وطن سلب بالقوة والتأمر، سيعود لشعبه طال الزمن أم قصر.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى