كشك الحكاية ٣ حزيران (يونيو)، بقلم سعاد حسين الراعي لم يكن الكشكُ القابع في تلك الزاوية من وسط المدينة، بالنسبة لأديب، مجرد جدرانٍ خشبية ضيقة تتراصّ بين جنباتها الصحف والمجلات؛ بل كان وطنًا مصغرًا أعاد فيه ردم الصدوع التي تغلغلت في روحه. هناك، بين (…)
غيبوبة الكلمات والدم ٢ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق الساعة تجاوزت العاشرة ليلا عندما وصل الكاتب الصحفي الى الشارع الكبير، يمر دائما امام مخفر الشرطة كلما غادر المكتبة، زقاق شبه مظلم لكن الحركة دائما نشيطة، المدينة في هذا الوقت لا تشبه نفسها، (…)
بيني و بين ظلي ١ حزيران (يونيو)، بقلم سميرة جدي كل ليلة، حين يندس الكل تحت لحافهم ليخلدوا للنوم، أجلس قرب النافذة و أترك الضوء الخافت خلفي، فقط لكي يتجلى ظلي على الجدار المقابل. لا أعلم متى بدأت اعتياد هذا الأمر ، لكني أعلم أنني لم أعد أخافه. (…)
لم يعد ٣١ أيار (مايو)، بقلم صالح مهدي محمد في مساء يتدلى من اخر الخريف، حين كانت المدينة تجر ظلها فوق الارصفة ككائن متعب يبحث عن موضع لقلبه، جلست في غرفة يختلط فيها ضوء المصباح برائحة الغبار القديم. كانت الساعة تشير الى زمن يقاس بعدد (…)
احتراق السكر ٣٠ أيار (مايو)، بقلم رانيا مرجية في آخر الشارع، حيث تبدأ الريح ولا تنتهي، كان هناك متجر صغير لا يلتفت إليه أحد… إلا من عرف صاحبه حقًا. كان اسمه يونس. يبيع السكر. رجل لا يشيخ سريعًا، لكن التعب كان يسكن عينيه قبل ملامحه. (…)
عندما تتكلم الجرافات!! ٣٠ أيار (مايو)، بقلم محمد محضار لم يُفكر في الماضي، ولا اهتم بالمستقبل، لأن الحاضر كان يضج بالحلكة، الأبواب موصدة في وجهه، ولغة التواصل تعطلت وصارت أمرا نافذا لا يقبل النقض أو الجدل، طرقوا باب بيته هذا صباح، أخبروه أن قرارا (…)
سفر اخير! ٣٠ أيار (مايو)، بقلم رحال امانوز كإنسان آلي بلا روح. كان يسير وسط المدينة الكبيرة. اخترق الشوارع الفسيحة. صادف وجوها كثيرة لا يعرفها. أمواج غفيرة من البشر تمشي بسرعة. وكأنها ترحل عن المدينة الملعونة. وجوه عديدة بملامح متجهمة (…)