الماضي يطرق بابنا ٢٩ كانون الثاني (يناير)، بقلم سعاد حسين الراعي عدتُ من عملي محمّلةً بيومٍ ثقيل، يومٍ لم يكن قاسيًا في أحداثه بقدر ما كان مرهقًا في تراكمه، كأن التفاصيل الصغيرة اتفقت سرًّا على أن تختبر طاقة الاحتمال في الروح. كانت المدينة خلفي تضجّ، فيما كنت (…)
الرسالة السابعة ٢٦ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد كانت أيام كريم تتسرب كخيوط ضوء باهت تتشابك ثم تتبدد بلا أثر. الساعة السابعة مساءً، والهاتف موضوع على الطاولة، شاشته الصغيرة تلمع برموز غريبة، تتكرر يوميًا بلا رابط واضح، بلا تفسير. لم يعد يسأل عن (…)
صاحبة النزل ٢٦ كانون الثاني (يناير)، بقلم محمد عبد الحليم غنيم قصة: رولد دال كان بيلي ويفر قد سافر من لندن على متن قطار الظهيرة البطيء، مع تغيير القطار في سويندون في الطريق، وعندما وصل إلى باث كانت الساعة حوالي الساعة التاسعة مساءً وكان القمر يطل من سماء (…)
الشتاء دافئ هناك ٢٦ كانون الثاني (يناير)، بقلم منذر أبو حلتم ثمل بشعورك بالملل، تسير في الشارع المزدحم ووجهك تضيئه مصابيح السيارات المنطلقة بين لحظة وأخرى. وهذا الجو الشتائي الكئيب يجبرك على السير بمحاذاة الأبواب الزجاجية المقفلة. وجوه كثيرة تمر قربك. يخيل (…)
الشحّاذ ٢١ كانون الثاني (يناير)، بقلم عبدو بليبل في أحد أيّام الشتاء القارسة، خرج فتىً صغيرٌ من كوخه الهزيل، وهو يرتجف من شدّة البرد والصقيع، فراح يجوب الأزقّة بحثًا عن الرزق والطعام، وهو يسير متخفّيًا بقبّعة سوداء ومعطفٍ ممزّق، يلفّ جسده النحيل (…)
أبجدية الرمل ٢٠ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد كان يقرأ كما يتنفس؛ بلا تفكير في البداية أو النهاية. يلتهم الكتب الجديدة كما يلتهم العطشان غيمةً ضالّة، ويتتبع أسماء المؤلفين كما يتتبع المسافر النجوم في سماء بعيدة. لم يكن يفرّق بين كتاب تاريخ (…)
أجنحة من رماد ١٨ كانون الثاني (يناير)، بقلم صالح مهدي محمد كان الليل يهبط على المدينة مثل غطاءٍ ثقيل، والمصابيح المصفوفة في الشارع تتكئ على بعضها، كأنها متعبة من الوقوف. جلس وحده على مقعدٍ حديدي قرب محطة الحافلات، سيجارة بين أصابعه تحترق أسرع مما (…)