سوق شعبي ٢٤ آذار (مارس)، بقلم صالح مهدي محمد الضجيج متراكم بين الأزقة الضيقة، التي ابتلعت الخطى وأعادتها مهشمة، محملة بصدى الأصوات القديمة. النداءات والضحكات، حتى الحذر، تلفّ في الهواء كما لو أنها تدور في طقس يومي لا يكتمل إلا بالوصول إلى (…)
الثالثة ثابتة ٢٤ آذار (مارس)، بقلم زياد شليوط مرت عنه وهي تمارس رياضة العدو صباحا، نظرت اليه وهو عالق تحت سيارته المقلوبة ولا يمكنه التخلص من وضعه هذا، بينما كان يئن من الألم. شعرت بأن من واجبها التوقف وتقديم المساعدة له. لكن لماذا هي تقدم (…)
المسطَر ٢٣ آذار (مارس)، بقلم سعاد حسين الراعي لم يأتِه الصباحُ هذه المرّة على هيئة خيطٍ من نورٍ يتسرّب إلى جفنيه، بل باغته بثقلٍ غامضٍ رابضٍ على صدره، كأنَّ صخرةً هبطت ليلًا واستقرّت فوق أضلعه دون أن توقظه. فتح عينيه على عتمةٍ كثيفة، فلم يرَ (…)
ظِلُّ العقل ٢٣ آذار (مارس)، بقلم حسن لمين في حيٍّ قديم من أحياء الدار البيضاء، حيث تتجاور الجدران كما لو أنها تتساند ضد الزمن، كان "سليم" يسير ببطء، كأنه يخشى أن يوقظ شيئًا نائمًا في داخله. الساعة كانت تقترب من منتصف الليل، والمطر ينزل (…)
أحلام في حصالة ٢٣ آذار (مارس)، بقلم سميرة جدي كان المسكن الذي يعيش فيه مالك صغيرا للغاية، سقفه مثقوب، جدرانه متهالكة تفرض على أشعة الشمس الإنحناء للدخول،...كل ركن فيه يشهد مدى صموده سنوات القصف، أثاث مهترئ، فرش بالية، أواني صدئة..... كلما (…)
انطلقوا لشراء ملابس العيد فعادوا بالأكفان ١٩ آذار (مارس) لم تكن ثمة حرب واشتباكات في الطريق، الهدوء الحذر ليلا يعمّ المكان، ويبحث الناس فيه عن طمأنينة يتشبّثون بها، كحبلٍ يسحب قلوبهم إلى صبيحة يوم العيد. ولم يكن في السيارة الوادعة سوى أطفال أربعة، (…)
الدينونة ١٥ آذار (مارس)، بقلم محمد صخي العتابي الشيء الوحيد الذي لم يغادر الغرفة، كان الصدى. ليس صدى الأصوات، بل صدى الأماكن. كان الرجل يجلس في الزاوية ذاتها، على الكرسي الذي تذكر رائحة جسده أكثر مما تذكر هيئته. كل صباح، يفتح النافذة على شارع (…)