في الطريق إليكم
خمسة وعشرون عاماً، بين الدَّين والحرمان، قضاها أبو أحمد حاملًا ابنه على كتفيه؛ يؤجل قوت يومه كي يعلّمه ويفتح له باباً إلى الغد. كان يراهُ شجرته الوحيدة التي ستُثمرُ يوماً وتُظللُ شيخوخته. تخرج (…)
خمسة وعشرون عاماً، بين الدَّين والحرمان، قضاها أبو أحمد حاملًا ابنه على كتفيه؛ يؤجل قوت يومه كي يعلّمه ويفتح له باباً إلى الغد. كان يراهُ شجرته الوحيدة التي ستُثمرُ يوماً وتُظللُ شيخوخته. تخرج (…)
هي واحدة من باقة بنين وبنات نسقها الأب والأم برعاية من الله، هي وردة ريّانة في ربيعها الثّالث، وجه أزهر، وشعر ذهبيّ بلون خيوط الشّمس، كلام طفوليّ يخرج من بين ثنايا تتفتّق عن حبات لؤلؤ، عصفورة (…)
لم تبدأ السيجارة الأولى سوى بفضولٍ صغير، هكذا أقنع نفسه وهو يراقب الدخان الذي يتلوّى بين أصابعه، كأنّه ثعبانٌ أبيض يعرف الطريق إلى رأسه. لم يكن يدري أنّ بعض الأبواب لا تُفتح بالمفاتيح، بل تُفتح من (…)
الفصل الأول دقت الرابعة والنصف. أغلق مراد الهرماز ملفاته، سحب المعطف وخرج من الإدارة دون أن يلتفت خلفه. في الطريق، لم يكن يرى وجوه المارة، يرى فقط انعكاس ضوء النيون على زجاج الخمارة القريب. دفع (…)
من واقع الزمن الجميل مايو ١٩٨٧ كان في أيام الله الجمعة، الساعة تزف الخامسة والنصف مساءً، انطلقت الفتاة تركض بكل قوتها إلى المنزل كي لا تأتي أمها من العمل ولا تجدها. كان الجو لا يزال مشمسا من (…)
أمضى غسّان أربعين عامًا من عمره موثّقًا في دار الأرشيف؛ يكتب بدقّة متناهية تواريخ ميلاد وإنجازات، ووفيات الشّخصيات العامّة والمنسيين، مؤمنًا أنّ تخليد حياة الآخرين هو أسمى غاية، كأنّه يحرس بوّابات (…)
….إهداء…. إلى شمعتي المضيئة، من تسندني في مراحل ضعفي قبل قوتي، من تخفف عبء هذه الحياة بابتسامتها اللطيفة.. أريدكِ دائماً أن تبقي يا جداري المتين.. أختي الغالية ريم. …مقدمة… أعلم أن ليس (…)