الفصل السابع: التحرر من عبء التبرير
كان الضوء الشاحب يتسلل عبر النوافذ العريضة لقاعة الطعام ببطءٍ حزين، كأنّه يخشى إيقاظ ما خلّفته الليلة السالفة من توترٍ دفين. جلس الجميع حول الطاولات في صمتٍ ثقيل، لا يشبه السكينة بقدر ما يحاكي (…)
كان الضوء الشاحب يتسلل عبر النوافذ العريضة لقاعة الطعام ببطءٍ حزين، كأنّه يخشى إيقاظ ما خلّفته الليلة السالفة من توترٍ دفين. جلس الجميع حول الطاولات في صمتٍ ثقيل، لا يشبه السكينة بقدر ما يحاكي (…)
قصة حقيقية قصيرة: تتطاير أتربة الدرب المعطرة بعطر الحنين، وتخطو الأقدام الحافية على جمر الشوق نحو من لا تطفأ ناره في قلوب العاشقين. أيام وليال والزائرون يقطعون الفلوات والقفار، لا يلويهم تعب (…)
في حدود ضيقة وزمن منفلت، تحرك الشوق في ذاكرته، فانطلق يبحث عن تواريخ متوارية وحطام سنين عابرة، اهتزت جوارحه لنغمات أغنية هندية انفلتت صدفة على شاشة هاتفه الذكي، الأغنية أحيت وقائع قد مرت به تشهد (…)
ـ١ـ انبثقت الفكرة من حوار عابر مع صديقين؛ كان كل منا يلقي حجرًا في بئر الآتي، ويتساءل كيف ستكون الحياة بعد أمد... ومن ذلك التحديق المتبادل في المجهول، ولدت: "ما سوف يحدث". ـ٢ـ صوتٌ يتقدّم (…)
غرس الرجل شجرة في حقله، وبينما كان يسهل التراب ليثبتها في الأرض، أينعت أوراقها، عجب الرجل لهذه السرعة المذهلة في نموها، وما أن رفع حاجبيه علامة التعجب حتى أزهرت، وما أن تبسم حتى تدلت الثمار، عزم (…)
أنهى الشاعر قصيدته. كان قد أمضى عشر دقائق يحفر نفقًا بين الواقع والحلم. عشر دقائق كاملة، لم يكن يسمع خلالها إلا صوته، وهو يصعد وينزل بين الكلمات، كمن يمشي في بيت قديم لا يعرف عدد غرفه. توالدت (…)
في أطراف غابة وارفة، كانت اللبؤة العجوز تحكم بيتها الكبير بحكمة واتزان. وحولها أشبالها يكبرون في وئام ومحبة حتى صاروا مضرب المثل في الألفة والترابط بينما كان غياب الأسد الأب الذي خرج يوما للصيد (…)