صرخة في وجه المستحيل ١٥ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق في مدينة شاطئية يلفها صخب الأيام، الحركة سريعة ولا احد يلتفت لاحد، تقف أمام مرآتها، في الثلاثين من عمرها، تتأمل وجها لم يذبل، وملامح لا تزال تحتفظ ببريق الحياء. فتاة من اللواتي ربين أرواحهن على (…)
الغبار ١٥ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد لم يمرَّ الزمنُ في تلك البقعة النائية بآلية العقارب، بل بكثافة الهباء الأزلي وهو يترسب فوق الأسطح الناتئة، مخلفاً جداراً يحجب الماهية عن الوجود. في ذلك التجويف الخشبي المطل على سحيق "وادي الصدى"، (…)
ولائم الموت البارد في الظلام ١٢ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق في ازقة المدينة الصغيرة التي لا تغفو، بدأت حكاية بوعزة شكردع. في بداياته مجرد وجه باهت في الأزقة الضيقة والمظلمة، يرتجف خوفا من دوريات الشرطة، يبيع السموم بالتقسيط المريح للشباب الضائع في زوايا (…)
وجه بلا جهة ١٢ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد في لحظة ارتباك، حيث تبددت الملامح كما يتلاشى ضبابٌ في مهبِّ ريحٍ غريبة، وقف يحدق في فراغٍ يتقن التحديق فيه، كأن بينه وبينه مسافةً تُقاس بما يفلت منه، لا بما يقترب. كان يشعر أن الفراغ ليس فراغاً (…)
حين يتنفس الصمت ١١ حزيران (يونيو)، بقلم كفاح الزهاوي في زاوية نائية من الغابة المنسية، يذوي بيت خشبي قديم تحت سياط الطقس، حتى يضمحلّ في سكون الكون. الأشجار العالية التي كانت يومًا ما شامخة، تحولت إلى حُرّاس منهكين، يابسة لا تقاوم، تحيط بالمكان (…)
بائع الوجبات وانكسار الصمت ١٠ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق تحت شمس الظهيرة اللافحة، يقف مصطفى الزميط خلف عربته المتواضعة لبيع المأكولات الخفيفة، يغالب تعب السنين بابتسامة متكلفة، مدفوعا بمسؤولية إعالة زوجته وأبنائه الذين ينتظرون عودته كل مساء بقوت يومهم. (…)
الهارب من المدينة إلى المغارة ٧ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق ترك عبد القادر بوغلال كل شيء خلفه؛ الطفولة والماضي والأصدقاء، ورائحة الأزقة والشوارع، ورائحة العطور والتوابل، والحمام الشعبي حيث يتلاقى مع الجيران، وأصوات الباعة الجائلين وتجار منظفات الغسيل، (…)