الليل
دعــوت الـدهرَ أن هـاتِ الـقـوافـي لكي أسقي المسامع كأس لحـنـــي فـلـم يـنـصعْ و أوفَــدَ لـي هـموماً بـظـفـرٍ مــزقـتْ ورقـــي و ســـنِّ و لـي قـلم إن سـار فـوق دفـــاتري أعَــــدَّ بــهــا (…)
دعــوت الـدهرَ أن هـاتِ الـقـوافـي لكي أسقي المسامع كأس لحـنـــي فـلـم يـنـصعْ و أوفَــدَ لـي هـموماً بـظـفـرٍ مــزقـتْ ورقـــي و ســـنِّ و لـي قـلم إن سـار فـوق دفـــاتري أعَــــدَّ بــهــا (…)
أنا لستُ يوسفَ يا أبي، وأنتَ لستَ يعقوبَ الجريحَ، استبدّلتُ اسميَ بالغريبِ، كتبتهُ باللغةِ الخجلى، مازالَ اسمكَ يا أبي متأبطاً أسفارَهُ، يستعجلُ التاريخَ كي تلدَ النساءُ، يعلقُ الألقابَ على حبلِ (…)
إنْ لم تسُدْها سادها مُتكبرٌ لا يبتغي خيرًا ولا إحسانا أدبًا وعلْما عزّةً وكرامةً مالًا وباسًا يردعُ العُدوانا وصِناعةً وزراعةً وتجارةً وثقافةً تُرْنِي لها الأكوانا يا ناسكًا هجرَ الحياة لجهلِه (…)
أُحْيِي كلَّ مَساءٍ ما يئِدُ الدَّفترْ ما يُصْبي قلمي.. ما يُغوي شِعري .. ما يتوانى في أُفُقي كسحابةِ صيفٍ لم تمطرْ فهنا نجمٌ .. حقلٌ يصحو .. و هنا دربٌ يتلوى في ليلٍ مُقْمِرْ و هُناكِ مروجٌ (…)
يا أمّةَ العُرْب بلْ يا أمّةَ العَطَبِ حتّامَ أنتم من الطاغينَ في رَهَبِ حتّامَ أنتم عن الشاكين في صَممٍ وعن طغاة بني صهيونَ في هرَبِ إنْ كان ينقصكمْ دِينٌ يثور بكم فهل تركْتمْ لجُبنٍ نخوةَ (…)
نغدو و نمسي على الثوْرات في وطنٍ زادتــه "ثــوْراتــ"ــه جرحا إلى جرحِ إن راح قيصره جاءت بــقـــــيصرها تــزفه للورى بالـــسيف و الــــرمـــح جوعي ببطني و أنفي ساطع الشمـمِ نفسي (…)
وقفتُ على حافّةِ المعنى أسائلُ الوقتَ: من أنت؟ وماذا تريد؟ أيجري ليهربَ منّي الزمان؟ أم أنا العابرُ، والدهرُ قيدٌ شديد؟ نجومٌ تلوّح في ليلِها ولا تعرفُ السرَّ في ما نُعيد فقلتُ: لعلّ السؤالَ (…)