صهيل الليل
كنت كما اشتهيت دمعا يسكرني صوتا يأتيني متسللا بين أغصان الصفصاف يرسم لليل وجه أنثى
كنت كما اشتهيت دمعا يسكرني صوتا يأتيني متسللا بين أغصان الصفصاف يرسم لليل وجه أنثى
اليَوْمَ عيدُكِ، يا أَحْلى الْمَواعيدِ! حينَ التْقَيْتُكِ كانَ الْمُلْتَقى عيدي الْمَرْءُ يَجْهَلُ أحْداثًا تُلِمُّ بهِ لكِنْ عَرَفْتُ بحُـبّـي خَيْرَ مَوْلودِ
خَبـا سِراجُكَ واشــــتَدَّت بنـا الظُـلَــمُ والشمسُ تَبكيكَ والأقمارُ والنُجُمُ يا حاديَ الدربِ مُـذ سـارت طلائعُــــنا في موكِب المجـدِ تعلــو هامَهـا الهِمَمُ كلُّ الكنائسِ دَقـــَّتْ في منائرِهـا أجراسـُها، ولهـيبُ الحزن ِ يضطـــــــرمُ وودَّعــَــتْكَ بذكرِ اللـهِ بارئِــِهـــــــــــا منــــابرٌ بـِحِــبــــــالِ اللـــــــــه تَـعْتَصِـــــــمُ
سأرحلُ عنك قريباً سأرحلْ سأرحلُ لا من ودادٍ تبــدلْ سأرحل عنك كئيب المُحيَّـــا جريح الفؤاد بعيد المؤمــلْ سأرحل عنك فلا تعذلينـــي
توَلى زمانُ المدائحِ والفخرِ ولى زمانُ الخليفةِ حين يدّوي على ملأٍ صوتهُ: هبه جاريةً يا غلامْ
يقولونَ: ألهبتَ الفؤادَ بحبِّها وأذلْلتَ نفْساً مِنْ خلائِقِهَا الكِبْرُ وروَّعْتَ بالأشواقِ روحَكَ حسرةً فبينا ترى الآمالَ، إذْ جاءَكَ النُّكْرُ
علِّميـني كيف أمشي للغدِ كيف أُضحي في الصباح الأمجدِ علِّميـني كيف أسلو محنتي كيـف أسمو كشعاع الفرقدِ علِّميـني كيف أصبو غايةً في يديهـا كـان نيلُ السؤددِ علِّميـني كلَّ حرفٍ صادقٍ ابتداءً مـن حروفِ الأبجدي