شِعريّة البناء الموسيقيّ 4
(خطابنا الشِّعريّ الحديث.. هَوَس الريادة والتأثيل) أشرنا في المساق السابق إلى أن كلام العرب جُلَّه، إنْ لم يكن كُلَّه، مُمَوْسَقٌ منظوم. وإذا كان العرب قد سمَّوا بحر الرجز (حمار الشعراء)، لسهولة (…)
(خطابنا الشِّعريّ الحديث.. هَوَس الريادة والتأثيل) أشرنا في المساق السابق إلى أن كلام العرب جُلَّه، إنْ لم يكن كُلَّه، مُمَوْسَقٌ منظوم. وإذا كان العرب قد سمَّوا بحر الرجز (حمار الشعراء)، لسهولة (…)
(مراجعاتٌ نقديّةٌ في خطابنا الشِّعريّ الحديث-٣) أشرتُ في المساق السابق إلى أن قصيدة النثر، من حيث هي كتابة نثريّة، لا إشكال في أدبيّتها. بل أكثر من ذلك، هي ليست بجديدةٍ في الأدب العربي(١). ولقد (…)
– ١- حينما يتطرّق الناقد لقضيّةٍ لها أبعادها العاطفيّة في جمهرةٍ من المتلقّين، فلا بُدّ أن يُوَطِّن نفسَه على احتمال ردّات الفعل الهوجاء، فتلك ضريبةٌ لا مَنْجَى منها. وعلى قدر الألم يرتفع (…)
يا طائرَ الشِّعرِ، قُلْ لِيْ: كيفَ أَرْثِــــيْـــهِ؟ هذا الذي طَــيْرُ شِـــــــــعْـــرِيْ مِنْ مَعانِيْهِ! مُحَلِّقًا في سَمـاءِ الحـَرْفِ مُنْطَلِقًــــــــــــــــا في مـا وَرَاءَ اندهاشاتـــــيْ وتَشْبِيْهِــــــــــــــيْ أَرَى الكَلامَ كَلِيْلاً في مَـدَى شَفَــــــــــــــــتِيْ مِنْ أَوَّلِ البَثِّ حتَّى شُــــــــقْرَةِ التِّـيْـــــــــــــــهِ
يروي (الأصفهانيّ)، في كتابه "الأغاني"، في أخبار (مِسْكين الدارميّ، -٨٩هـ= ٧٠٨م)، أن تاجرًا من أهل الكوفة قَدِم المدينة المنوّرة بخُمر، فباعها كلَّها، لكنّها بقيت السُّود منها لم تَنْفُق، وكان (…)
«اللغة لا تنطق بذاتها، وإنما ينطق بها أهلُها، فإنْ تغيَّروا تغيَّرتْ.» (يوسف زيدان، رواية «عزازيل»، على لسان هيبا). – ١- تحدّثنا في المقال الأوّل من هذه الوقفات مع رواية «النَّبَطي» لـ (…)
حين تقرأ تجربة كتابيّة حديثة جدًّا، كتجربة المبدعة السورية فُرات إسبر(١)، تجد التحقّق للثلاثيّة القواعديّة البرناريّة (الإيجاز- الوحدة- المجّانيّة)، غالبًا، ولا سيما في مجموعتها الأولى "زهرة (…)
أرى بصمات عينيكِ على قلبـي على صدري على كفِّيْ دوالـيهـا! إذا العشّاقُ في بيـدِ الدُّجـَى هاموا فإني من ضُحَى خديـكِ أَسقـيْــها فأنتِ حضـارتي وبداوتي اعتنـقـا وأنتِ قصيدتي الـ أحـْيـَا لأُحْيِيْـها
«جاؤوا له برِقاع مكتوب فيها (قرآن المسلمين)، فنظر إليها طويلًا، وجال ببصره في السهول البعيدة، ثم قام وهو يقول، وكأنه يحادث نفسه: «(يأتي بهذا، ويُسيل الدِّماء)؟!»(١) ... ... ... مثلما صوَّر (…)
– ١- إن القطيعة المعرفيّة لدَى مَن تحدّث عنها مِن الفلاسفة- ولاسيما الفرنسيّ (جاستون باشلار ١٨٨٤- ١٩٦٢)، هي في مجال العلوم البحتة، لا في مجال الآداب والفنون. وكُتب باشلار، في هذا السياق، إنما (…)