

أخــي
إلى شقيقي نظيف وذكريات طفولـتـنا في نابلـس (فلسطين)
ولي أخ شـقـيق أسـتـفـيئُ بـــهوقـتَ الهَجـير ِ مِنَ الحياةِ الفانيَهْويـظلُّ لي نعـم الحبيبِ إذا خـبانجـمُ الصداقةِ في التخومِ النائـيهْمهما تألـّـقـَت الصداقةُ في السّمافالرّحـمُ سـبْعٌ والرّحـيـمُ ثــمانـيهْإن كنتُ ذا صدقٍ صَدَقـتُ صَداقة ًأو كنتُ ذا دين ِ حَـفِـظتُ أخا ً ليَهقد شـط ّ من نـبذَ الشقـيـقَ صداقةًمَنْ بـدّلَ الألـماسَ فـحْـما ً ثانِـيـَهْ ؟!هذا أخي حفِظ العهودَ على المدىحـتى ولوْ عَـصَفَـتْ رياحٌ عاتـيهْفي قـلبـِه سكـنتْ طفـولـتـُـنا معا ًوالتوتةُ المِعــطاءُ عِـندَ السّاقـــيهْومـراتعٌ سَـمْـحاءُ قـلَّ مـثـيـلـُهاأحـراشُها الخـَضْراءُ دوْما ً نادِيَـهوصخورُها الشمّاءُ كَمْ فرحَتْ بناصِبـيانُ حـيّ ٍ يَـلحَـسونَ الآنـيـَه"يرعـونَ" مِن توتٍ لتينٍ لوْزة ًوالجـِـبْـنةُ البَيْـضاءُ تـُذكي العافِــيَهْوصُـنوْبَرُ الأحراش ِ ملءُ عـيونِهـِمْخلف (العَـمارةِ) والبيوتِ الغافِـيَهْ(1)عـيبالُ(2) يحـرسُهُم ويَرْقـُـبُ لهْوَهُمفي كـنـْـفِ جِـرزيـمِ (3) العـيونِ الصافيهْحـيـثُ الثعـالـبُ كابَدَتْ مِن كَـيْـدِنافالكـُـلُّ عِــفـريـتٌ ومِـنـّـا الـدّاهِــيـَهْوالحُـصْرُمُ الفـتـّانُ نـقـصِفُ عُـمْرَهُإذ نـَـلـتـَـهـِـمْـهُ كـما الجَــرادُ الـبادِيَهْوالحـارسُ الـمِسـْـكينُ يلهـثُ خـلفـنايَـرْغي ونـضْحَـكُ مِن قـلوبٍ خاويهْولِـتـِـلـكـُمُ الأيامُ نـَـبْـضٌ بَـيْـنـَـنااليـومَ وهيَ سَـحـيـقـة ٌ أو قاصِــيَـهْفي نـِصْـفِ قـَـرْن ٍ قد مَضَتْ أحلامُـنالـكِـنـّهـا الـذِكْـرى وتـبْـقـى دانـيهبشوارع ٍ وأزقـّةٍ مَـسْـحــورَةٍصَمَدَتْ لآلافِ السِّــنـين ِ وباقــيهفـيهـا دَرَجْــنا حـوْلـَـنا أقـرانـُـناكالعِـقـْـدِ والحَـبّاتُ فـيهِ سـواسِـيَهْحتى نـُـثِـْـرنا في البلادِ بلا عُـرىفإذا صِحـابُ الأمسِ كلٌ نادِيـَــهْوإذا أخي عـنـّي بعـيدٌ في الدُّنـاسَـفـَـرٌ طويلٌ بَـيْـنـنا كالـهاويـَهْلكــنـّهُ لـمْ يَـنـْـسَ يَوْماً جَــذرَهُلـمّا تـنـكـّـرَ غـَـيـْرُهُ لِـمُـنـادِيَـهْوأخي تمسّـكَ بالـصِّـراطِ بـقـوّةٍجَـبّارةٍ ... نـبَـذَ القـُـشـورَ البالِـيَهْصِـدْقٌ وطـيـبٌ، هــذِهِ أخــلاقـُـهُرجُـلٌ تسَرْبَلَ بالخِـصال السّاميَهالناسُ تعـْـرفُ خَـيْرَهُ لا شَـرّهُفالخـيْـرُ فــيهِ سَـريرَة ٌ وعَـلانـيَهْويتـوهُ بـيْنَ كُـتـَـيـّبٍ ومُـجَــلـّدٍسَـعْـدي، يـقولُ، وبَهْجَـتي بكِـتابـيَهْعَهْـدا ً أخي أنـّي سأبقى شاخِصا ًلمراتِـعٍ لـن أنـسَ فـيـهـا زاويـَهْوغـدا ً سَـنـَسْـلـُكُ عِـقـدَنا ونـُعـيدُهُحَـبّاتـُهُ الشّـيْـباءُ ليْسَـتْ خـاويَـهْتـبّـا ً لأحـداثِ الحـياةِ لـَـكَمْ بـِهامـِنْ مُـثـْـقـِل ٍ للقـلـْبِ لا للنـّاصِـيَهْونـضُمُّ جـِـرزيماً وعـيـبالاً غـدا ًونـُـشاركُ الأتـْرابَ سِحْــرَ القافِــيَهْ