

الطـفـلُ الشهـيدْ
ارتكـبـت إسرائيل المذابح تلو الأخرى في صفوف الشعـب الفـلسطيني الأعزل واستشهـد بين الضحايا الآلاف من الأطفال الأبرياء
وداعـا ً كـريها ً أبي يا حـبـيـبْولا تـَجْــزَعَـنّ فـإنـّي قـَريــبْألا امْسَحْ دُموعَـكَ وانهَـضْ أبـِيـّا ًوأفـْـقٌ سيَحْـضُركَ سَمْحٌ رحيبْ----أبي قـد جَـثـَوْتَ عـلى جُـثــّـتينحـيـبا ً تـفـجّـرَ وسْـط َ الخـَـرابْوروحِـيَ حَــوْ لـَـكَ طـيّـارة ٌولوْ أنّ جـِـسْما ً ثــَوى لِلـتــُـراب----أبي ألفَ شَوْطٍ مَـشيْـنا الطريقَيَدي في يَدَيْـكَ وخَـطوي خُـطاكْوكانـَتْ طريقيَ صَـوْبَ الدُّروس ِفأضْحَـتْ لِهـذا الـرّدى والهـَـلاكْ----أبي النـّاسُ حَـولـَـكَ مُـلتـفـّة ٌتـُشاطِرُكَ الحُـزْنَ والـفاجـِعَـهْوكـُـلـّهُـمو نـُهْـبَـة ٌ للهُــموم ِلِـعِـلـْـمِـهُـمـو أنـّهـا راجـِـعَـهْ----أبي الموتُ مِـنْ حَوْلِنا والدّمارُفـَساعِدْ جَريحا ً وأوقِـفْ نـَزيفْوكـَـفـْـكِـفْ دُموعَ الثكالى وذكـِّرْبـِبَأس ِ الإلهِ وحَـقِّ الضّعـيـفْ----أبـي أتـوسـّــلُ فــيـكَ ثـَبـاتـا ًفأنتَ الذي كـُـنـتَ دَوْما ً عَـصِيْولم تـَشـْـكُ عُـمْركَ ظـُلما وقهْرا ًفـكـُـنتَ كـما الصّخـر ِ فـذا ً قـويْ----أبي إنّ روحِيَ تـَهـفـو إلـيْـكَإلى أمِّـيَ النـَّـبْـعُ عَـذبٌ نـَمـيــرْإلى أخـْوَتي الزُّهْـرُ في بَـيْـتِـناننامُ ونـَلعَــبُ فــْوقَ الحَــصــيــرْ----أبي ما عـسـاكَ تـقـولُ لأ ُمّـيوهَـل يَنفعُ القـَولُ إذ حَـلَّ حَــيـْـنْفـفي بيـتِـنا تـنـْـتـَظِـرنا بخوْفٍكـأمِّ بـِـلادي... بـِأ ُذن ٍ وعـَــيْـنْ----أبي قـُـلْ لأمّيَ أنـّي شـهــيـدٌوأنّ الشّـهـادَة َ مـجْـدَ الحـَـيـاة ْوأني شفـيعٌ لسَبعـيـنَ نفـْس ٍوأوّلـُـهــا وجْــهَ أمـّـي أراهْ----أبي عَــشْـرَة ٌ مَعْـك أمْـضَيْـتـُهابـِكـَـنـْـفِـكَ حُــبّ ٌ وعَـزْمٌ ونـورْكـنـَبْع ٍ بــِقـَـلـْـبـِكَ جار ٍ نـَـقِـيٍّلتـَرعاك ذِكراي َ لـَيْسَتْ تغـــورْ----أبي أخـْوَتي لن يُطيقوا المُصابَوَهـُمْ مَنْ رآى المَوتَ يـَوْما ً فيومْفـقـلْ لهـُمو أنّ روحي سـتـبــقىتـُعانِـقــَهـُمْ بـيْـن َ صَحْـو ٍ ونـَـوْمْ----أبي كـُـلَّ قـَـهْــر ٍ مَـرَرْنا بـِـهِجَـبَـلـنـاهُ بـالـحُـبِّ والـعـائـِـلـَــهْفأنتَ وأمّي صَـنـَعْــتـُمْ لـَــــناريـاضـا ً تـَـفـوحُ عَــلى الــغــائِلهْ----أبي كـيـفَ كـُـنـْـتَ ونحْنُ نِـيامٌوهُـمْ يَـقـْـصِـفـونا بـِنار ِ الجَحـيمْتكـوّرتَ أنـْتَ وأمّي عـَـلـيْـنـالـتـَحْــمـونـَـنا مِـن سُــعـار ِاللـئـيـمْ----أبــي كـُـلّ ثانـيةٍ قـد قـَضَـيْـنامـعا ً أبقِــها في الـنـُّـهى نابـِـضَـهْفـكـلّ الـثــّواني مَعــا ً غالِـياتٍولـوْ بالـشّـقاءِ انـْـقـَضَـتْ غائِـضـَهْ----أبي كـُـلّ خَـيْـطٍ نـَسَـجْـنا سَويّا ًذهـابـا ً إيـابـا ً وكـَـدّا ً وسَــعْــيْلأعْـظـَـمُ ما في الحَـياةِ مَعانـيوأنصَعُ ما فـي الـشُّروق ِ البَـهـِـيْ----أبي كـلّ وقـتٍ جُـمِـعْــنا بــهِصَـنـَعْــنا ملاذا ً لِـنـَـفـْس ٍ وضوءْفإبـقوا معا ً و بـِدون ِ انفِـصام ٍكـَـمِـثـْـل ِ الصّـلاةِ ومَعْها الوُضوءْ----أبي إنـّـهُ مَوْطِــنٌ بائِــسٌعَــليْـنـا تـكالـَـبَ فـيـهِ العُـلـــوجْجـحـافِـلـُهُـمْ قـد أتـتــْـنا لهـيـباًلِـتـَعـصِـفَ حَرقـا ً بخُضْر ِ المُروجْ----أبي قـَـتــَّـلونا صِغـارا ً كِـبـارا ًنِساءا ً رجالا ً ولا يَـفـْـقــَهــونْفإن بـكـُـلّ شـهـيـدٍ لـدَيـْـنـالحَـتـفِـهُـمـو عُـنـوَة ً يَـقـْـرُبونْ----أبي اللهُ يَرْصُـدُهـُمْ أجْـمَعـينَوسَـوفَ يُـنـَـفـِّـذ ُ فـيهـِـمْ وَعــيدْفـَهَـيّـا لتـَحْـمِـلـَـني في مَماتيكأنـّيَ ما زلـْتُ طِـفـلا ً ولـيـدْ----أبي إنّ أرواحَــنا هـا هُــناوآلافُ أخــرى لـَـكـَـمْ أزْهَــقــواتـنيرُ طريقـَـكـمـو للخـَلاص ِصُمودا ً مِنَ النـّـيـر ِ كـَيْ تـُعْـتـَـقـوا----أبي إنـهـم زُمْرَة ٌ مِــنْ رُعاع ٍوهُـمْ للـشـُّـرور ِ جُـنودُ الأزلْولنْ يـُـنـْـقِـذِ الأرضَ منهمْ سواكَومَعْـكَ الشـُّعـوبُ وجَـيـشُ الأمَـلْ----أبي فالصُّـمودُ فإحـدى اثـْـنـَـتـيْن ِولا ثالــثٌ لهُــما فــي القـَـدَرْفإمّـا الشـّهـادة ُ سَـهْــمٌ مُصيـبٌوإمّـا انـتِـصارٌ يَـسُـرُّ البَـشَـرْ