خُلَاصَةُ الْوُدِّ مَاءُ الرُّوحِ قَدْ نَبَعَا
مِنْ غَايَةٍ خَبَّأَتْ فِي جَوْفِهَا الْبِدَعَا
عَلَاقَةٌ لَمْ يَقِسْهَا الْعَدْلُ لَوْ خَضَعَتْ
لِحُكْمِهِ فَسَدَتْ وَانْهَارَ مَا اجْتَمَعَا
فِي صَدْرِ خِلِّيَ قَلْبِي فَهْوَ بِي كَلِفٌ
يَرَى أَمَانِيَّ دُنْيَاهُ الَّتِي زَرَعَا
وَإِنْ أَصَابَتْهُ مِنِّي شِدَّةٌ رَضِيَتْ
بِمُرِّهَا نَفْسُهُ وَاسْتَعْذَبَ الْجُرَعَا
وَلَا يَبُوحُ بِبَلْوَاهُ الَّتِي هَدَّمَتْ
بُنْيَانَهُ يَسْتَحِي أَنْ يُؤْذِيَ الْمُتَعَا
عَيْنِي عَلَيْكَ وَرُوحِي فِيكَ يَا وَلَدِي
أَخْشَى عَلَيْكَ رَزَايَا الْإِرْثِ أَنْ تَقَعَا
سِرٌّ مِنَ اللهِ لَا مِنِّي طَلَعْتَ بِهِ
عَلَى الزَّمَانِ فَأَبْدَى الْوُدَّ وَاسْتَمَعَا
فَاشْرَحْ خِصَالَكَ يَخْطَفْهَا مَلَائِكَةٌ
بِالْبَابِ شَوْقًا إِلَى أَنْ يُبْلِغُوا الشِّرَعَا
وَادْمَغْ بِحُلْمِكَ وَهْمِي مَرَّ بِي زَمَنٌ
لَوْ فَارَقَ الْوَهْمُ نَوْمِي عِفْتُهُ فَزَعَا
أَنَا صَرِيعٌ رَهِينُ الْأَخْبَثَيْنِ أَنَا
ضَعْفِي وَخَوْفِي وَمَا جَرَّا عَلَيَّ مَعَا
فَامْزُجْ بِعِطْرِكَ عَدْوَى كِيرِ مُجْتَمَعِي
أَنْشَقْ وَأَعْشَقْ سَجَايَاهُ الَّتِي اصْطَنَعَا
يَأْتِي بَرَاءٌ إِلَى الدُّنْيَا عَلَى فَرَسٍ
مِنِ اسْمِهِ فَيُبِيدُ الْهَمَّ وَالْوَجَعَا