الأحد ١٧ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٠
بقلم خديجة علوان

حصار الحصار

صحتـ الشمس
مدت يديهـا حثيثا
تسحب عن المدينة
عباءة الليل ...
تطرد الأمس
تصوغ بدايات
نهار مجهول
عصافير الحي
نوارس البحر
تعزف على أوتار الشمس
لحنـ الحياة المستمر
فوق جدار الحصار
تلك غزة قبل الإعصار
قبل موت الوقت بساعة
تعاكس التيار
تمشي الريح في أنفة
دون انكسار
هدوء قبيل العاصفة
عابرون يمشون ظلهم
يجرون عمرا
نضج على الجمر
ها وجع آخر يتفتح
يذبح الحياة في غزة
من الوريد إلى الوريد
لا أمل ... لا نقيض لل آه
غير صدى آه موجوعة
لا أمل ... في سماء
قيدت الحمام
والسلام رجل
بترت يداه والأقدام
زوبعة حديد طائر
زاحمت الغمام
اشتعل البحر الفولاذي
تسلح الموج بالنار
هربت العصافير
من أرض سمائها
فاحت رائحة الموت
ترسب في حلق غزة
مذاق العدم
تجمد الوقت ...
تجمد ليخنق المارين
تحت خطى الموتـ السريعة
أمتزج اللحم بالحديد
راح العديد والعديد
تحت بيوتهم تكوموا
مطمورين تحت الأنقاض
يخبرون قاتلهم
" أنَّا غير راحلين"
"روحا جسدا هنا باقون"
غزة ... شبه مدينة
صفعها زلزال
ليلها.. فجرها ..
صباحاتها...
محمولة على النار
كوابيس تأتي
من السموات السبع والبحار
فوضى القذائف
تحقن الجسد بالصراخ
مايفعل الصراخ
بوجه قذيفة
لا تهدأ إلا حين
تحرق قلب فسيلة
هل للموت
كل تلك الأسماء
هل أجسادنا بحاجة
لكل تلك القذائف
لكل تلك الطائرات
لكل تلك القنابل
لكي تحرق ...
لكي تنصهر ...؟؟َ
نموت لنحيا
نعم نموت لنحيا
نخط بدمنا الأحمر
برماد أجسادنا المحترقة
بقنابلهم الفسفورية
نصرا ...
لأننا الحق كل الحق
لان الأرض مطرزة بدمنا
لأنها حبلى بنا
لا تلد غيرنا..
لأنهم الباطل وإن علا
لابد يوما سينزل
لابد يوما سينزل

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى