الثلاثاء ١١ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٧
بقلم خالد مشالي

سِتُّ الحُسْنِ - الجزء الأول

أبحثُ عنكِ منذ سنين
هل أنا مَنْ عنه تبحثين ؟
هل أنا الرجلُ الذي تتخيلين ؟
أتذكرين ذاكَ الصبي
المنتظرَ ببابِ المدرسةِ
الهاربَ من الدرسِ
المختلطَ الأحلامَ بالهلوسةِ
والأُذنُ ترجو رنينَ الجرسِ
لتُفتَحَ بوابةَ اللقاءِ
وتخرجَ مريلتي الحسناءُ
امشي خلفَها
حتى التواري عن الخوفِ
نذهب على ضفافِ النَّهرِ
وربيعُ البراءةِ في وجهِكِ ووجهي
والوقتُ جائعا يلتهمُ لحظاتَ القربِ
فساعةُ اللقاءِ ستون ثانيةً تعدو
وكنا فقراءَ الكُرْهِ
نحملُ في حقيبةِ المدرسةِ
 
شمعةً نوقِدُهَا في ظلامِ الجَوَّى
حلوى المُنَى
أقلامًا لا تكتب غيرَ رسائلِ الهَوَى
كانت أقلامُكِ الزرقاءُ حنونةَ اللونِ
كأنها السماءُ فاضَتْ بالضوءِ
فألقتْ هدايا النجمِ والقمرِ
في رسائلِكِ نورُ الكلامِ
والسطرُ الخيطُ الأبيضُ للحبِ
بكرُ الأحلامِ غزلتْ ثوبَ الشَّعرِ
وكنت أنا الشاعرَ الصبيَّ
المتمردَ على لَظَى ضربات العصا
التي تذرفُ مِن فجرِ عينيكِ النَّدَى
وحزينُ الصَّدَحِ والقلب بلبل الشوقِ
يرحلُ مِنْ أوطانِ الرَّمْشِ
ويبكي مثلي
ممحائي التي مَحَتْ أشجانَ الصبي
مسطرتي السحريةُ
ألواني الشمعيةُ
تلميذتي الوردية
ذكرياتي الصبية

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى