الجمعة ٢٠ شباط (فبراير) ٢٠٢٦
بقلم هديل نوفل

على هيئةِ الحُب

أحبُّكَ أيّها الحُب
يا سِرّاً يسكنُ في دمي
ويكبرُ كلّما حاولوا كسري،
كقمرٍ
كلّما عضّتهُ العتمة
زادَ ضوؤهُ عناداً.
أحبُّكَ يا فكرةً متمرّدةً
تخلعُ عن كتفيَّ خوفَ الأمس،
وتعلّقُ على صدري
مفاتيحَ النهار،
وتفتحُ في قلبي
نوافذَ لا تعرفُ الإغلاق.
قالوا: الطريقُ إليكَ طويلٌ…
فقلتُ: يكفيني أنكَ في آخر التعب،
كواحةٍ
تنتظرُ عطشي،
وكوعدٍ
لا يخون.
أيّها الحُب…
يا ريحاً تعصفُ بحدائقي
ولا تقتلعُ جذوري،
يا مطراً
يبلّلُ هشاشتي
ويجعلُها أكثرَ خضرة.
معكَ
أمشي فوقَ أسلاكِ المستحيل،
ويصيرُ الفراغُ تحت قدميّ
درساً في الطيران.
تقولُ لي:
لا تكوني نصفَ امرأة،
ولا نصفَ نار،
كوني اشتعالَكِ كاملاً…
ولو احترق العالم.
فإذا تعبتُ من احتمالي
وضعتَ يدكَ الخفيّة
فوق قلبي،
وهمستَ:
من يُحبُّ
لا يموت…
بل يتّسع.
أيّها الحُب…
يا أفقاً
كلّما وصلتُه
اكتشفتُ أنني
ما زلتُ في البداية.
كلّما حاولوا إطفاءكَ
اشتعلتُ أكثر،
وكلّما قالوا: انتهى،
بدأتُ بكَ
من جديد.
أحبُّكَ…
لا لأنكَ وعدٌ جميل،
بل لأنكَ
الطريقةُ الوحيدة
كي أكونَ أنا


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى