أثرٌ يتعلّم شكله ٢٥ نيسان (أبريل)، بقلم هديل نوفل في الجدارِ ثقبٌ يتدرّب على أن يكون نافذةً ولا ينجح أدخلُ المكان كخطأ واثقٍ في نظامٍ دقيق الضوءُ ليس ضوءًا بل طريقةُ المادةِ في إنكار نفسها أنا لستُ شخصًا بل أثرُه حين يتأخر عن حضوره كلُّ ما أفعله (…)
صوتُ جدّتي ١٤ نيسان (أبريل)، بقلم هديل نوفل اسمي… لم يكن صدفةً، ولم أخترهُ أنا، بل يدٌ دافئة مدّتها جدّتي من زمنٍ بعيد، ووضعتْها على جبيني. كانت أمّي تريدُ لي اسمًا آخر، اسمًا يمشي على الأرض بثبات، لكنّ جدّتي… أرادت لي أن أطير. قالت: (…)
غاليتي مصر ٧ نيسان (أبريل)، بقلم هديل نوفل في مصر أفقدُ توازني وأسمّيهِ وصولًا. المدينةُ تأكلُ خطايَ ولا تشبع، تعيدني أخفَّ… وأثقل. النيلُ جرحٌ طويل، كلّما اقتربتُ منهُ نزفتُ بهدوء. أمدُّ يدي، فيسقطُ اسمي في الماء، وأبقى بدونه. في الزحام، (…)
ما يتسرّب من الضوء ٤ نيسان (أبريل)، بقلم هديل نوفل كنّا نخبّئُ النهار في علبةِ بسكويتٍ قديمة، ونفتحهُ عند الحاجة، كما تُفتحُ المعجزاتُ الصغيرة. أمّي تُقشّرُ الوقت بسكّين المطبخ، وتقطّعهُ إلى وجباتٍ تكفي الجميع، وأنا… أراقبُ كيف يتحوّلُ التعبُ إلى (…)
ميزان خفيّ ٢٨ آذار (مارس)، بقلم هديل نوفل تسيرُ الأزقّةُ بخطىً مثقلةٍ بالصمت، تنحني الجدرانُ قليلًا كأنها تحفظُ سرّ التعب. في الأسواق، تلمعُ الأشياءُ كوعودٍ بعيدة، تتزيّنُ للعيون، وتُخفي أبوابها عمّن لا يملكُ مفاتيحها. تُقاسُ الرغباتُ (…)
الغربةُ والعودةُ ٢١ آذار (مارس)، بقلم هديل نوفل في غربتي، أضعُ قلبي على وسادةٍ باردةٍ، أخبئُ انهياري عن كلِّ من يمرُّ، عن كلِّ شارعٍ لا يعرفُ اسمي، عن كلِّ نافذةٍ بلا وجهٍ مألوفٍ. كم مرّةٍ جلستُ وحدي، أعدُّ أصابعَ الليلِ، أحسبُ خطواتِ الغيابِ، (…)
اعترافاتُ حمامةٍ زاجلة ١٤ آذار (مارس)، بقلم هديل نوفل كانت السماءُ قصيدتي الوحيدة، والنوافذ محطاتُ انتظار العشاق. نذرتُ أجنحتي للريح، وطرتُ حاملةً في عنقي همسَ القلوب، ورعشةَ عاشقٍ ربط رسائله بخيطٍ من ضوء. وقال لي: طيري إلى المحبوبة… فالحبُّ يخاف (…)
حين كبرتُ… تذكّرتُ النبوءة ٦ آذار (مارس)، بقلم هديل نوفل إذن… لنُعد إشعال القهوة، ولنترك للفنجان أن يفتح فمه الداكن ويعترف بكلّ ما خبّأه العمر في جيوبه السرّية. جلستُ وحدي هذه المرّة، لا نسوةَ يطرّزن الغيب بالضحك، ولا شرفاتٍ تتدلّى منها الحكايات، فقط (…)
العرّافة التي قرأت طفولتي ٢٨ شباط (فبراير)، بقلم هديل نوفل إلى تلك المرأة التي قرأت فنجان أمي ذات مساء، ولم تكن تعلم أنها كانت تقرأ عمري كلّه… كنتُ أجلسُ مع أمي ونسوةِ الحارة، والقهوةُ تُدَوِّرُ أسرارَها في فناجينهنّ ككواكبَ صغيرةٍ تبحثُ عن قدرٍ… كانت (…)
آخر القلب ٢٣ شباط (فبراير)، بقلم هديل نوفل صعدت في حافلة كأنني أعود إلى بيتي، لولا رقمها الذي يذكرني أنني غريبة. جلست قرب النافذة، لاسترجاع شريط ذكرياتي، لأنها تحب الضوء الخافت، وتركتُ المقعد المجاور فارغًا لمن غاب ولم يعد. كان الطريق (…)