الثلاثاء ٥ أيار (مايو) ٢٠٢٦
بقلم هديل نوفل

لا تُصفّق للسقوط

في لحظات سقوط الإنسان، لا يكون الألم في الحدث وحده، بل في ما يحيط به من أصوات: تصفيق، شماتة، أو تبرير صامت. كأنّ البعض يرى في السقوط تأكيدًا لفكرة، أو شعورًا عابرًا بالتفوق.

المؤلم أن هذا لا يأتي من البعيد دائمًا، بل من القريب أيضًا. فيتحول الخطأ من مساحة فهم إلى مساحة حكم، ويُختزل الإنسان في لحظة بدل أن يُرى كقصة كاملة.

والأصعب هو الانتقائية في التعاطف؛ أن نمنح مشاعرنا للبعض ونحجبها عن آخرين، أن نميل مع طرف ونتجاهل آخر. عندها يصبح الموقف أقل إنسانية وأكثر تعقيدًا مما نظن.

قبل أن نصدر أحكامنا أو نشارك في التصفيق، ربما يجدر بنا أن نتوقف قليلًا ونسأل:

هل ما نفعله يعكس إنسانيتنا… أم يناقضها؟

فالانقسام لا يولد من أحداث كبيرة، بل من تفاصيل صغيرة، من كلمات وتصنيفات تتحول مع الوقت إلى مسافات.

وفي النهاية، حين نتعامل مع سقوط الآخرين، لا نكشف عنهم بقدر ما نكشف عن أنفسنا:

فإما أن نكون امتدادًا للرحمة… أو جزءًا من السقوط


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى