
محمد عفيفي مطر

ولد الشاعر محمد عفيفي مطر في محافظة المنوفية عام 1935 ، وتخرج من كلية الآداب – قسم الفلسفة. حصل على جائزة الدولة التشجيعية في الشعر عام 1989
قال عنه الشاعر محمود القرني:
"رحلة مطر الطويلة التي شقت عليه وشق عليها تنفلت من بين أصابع مسقط رأسه "رملة الأنجب" ، في بيت طيني واطئ ، ولأسرة متوسطة تتولى "العمودية" في الريف المصري للوهلة الأولى ، تنفلت الرحلة بشقتها إلى مدرسة المعلمين العليا ، ثم إلى العمل بالتدريس في محافظة كفر الشيخ ثم مجلة "سنابل" التي قادت الطليعة الإبداعية في نهاية التعاسة الستينية ، ثم إلى دراسة الفلسفة والتعلم على أساطينها وأربابها في جامعة عين شمس ، ثم الرحيل إلى السودان هرباً من أتون المطاردة الساداتية ، ومنها إلى بغداد حيث المتنبي والكرخ وجيكور والسياب، وحيث شبالو وفيقة على الساحة ، وحيث عفيفي مطر يعلك الشعر في خطوات هي الأكثر مرارة كما يذكرها ، وبين هاتيك العواصم تتوزع الدماء السوداء الذي أهدرها حجّام جاهل وحُكّام قساة ، وأزمنة تهتكت فيها أستار الحلم ، وانفتحت أبواب الخزي على مصاريعها. كان ثمة أشياء تتخلق خلف ظهر عفيفي مطر المهاجر الآبق ، كان حبٌّ لا يدركه هنا وهناك ، في قلب الجامعة وفي المنتديات ، وفي أسواق الكتب وأسواق السكارى ، بين ثنيات الأوراق الشابة السبعينية وبين وجيعات ستينية تجأر – على البعد – بالخوف والهلع من مجرد التذكر. إنه عفيفي مطر ، طوق الشعر ومطوقة ، المارد المجند لخدمة الكلام ، والشبح الطالع من برية الوحشة ، وصدود الأوطان".
ويقول حلمي سالم عنه
حقق عفيفي مطر موقعا مميزا على الخريطة الشعرية المصرية والعربية، باعتباره واحدا من رواد التجريب والتجديد في القصيدة العربية المعاصرة.
إن نظرة فاحصة لشعر مطر تنفي نفيا قاطعا الصفة الشريرة التي ألصقها به نقاد كثيرون: الانعزال عن هموم الناس، والاستغراق في غموض متعال على آلام الجموع.
ففي الوقت الذي كانت قصائد كثير من الشعراء غارقة في هموم الذات المفرطة، كان مطر يقول:
" أبي ضم فضلة العباءة
على منكبيه الهزلين فاهتز تابوت قلبي
ونادى:
خد السمسم المر،
هذا رغيف الشعير تبلغ به لقمة لقمة
كي تذق الدماء التي شربتها السنابل
تذوق به طعم لحمي الذي كان يشويه صهد
النهار المخاتل
تبلغ به واحذر الأرض
دنياك دنيا الراي والفجاءة "
من دواوينه:
– من دفتر الصمت عام 1968
– كتاب الأرض والدم عام 1972
– يتحدث الطمي
– رسوم على قشرة الليل
– الجوع والقمر
– شهادة البكاء في زمن الضحك
– ملامح من الوجه الأنبادوقليسي
– النهر يلبس الأقنعة
– أنت واحدها
– هي أعضاؤك انتثرت
– رباعية الفرح
– أيقاعات فاصلة النمل
– احتفاليات المومياء المتوحشة
– مجمرة البدايات
– وصدرت أعماله الكاملة عن دار الشروق عام 2000