الاثنين ٢٢ حزيران (يونيو) ٢٠٢٠
بقلم عبد الله بن أحمد الفيفي

مناصحةٌ أُولَى

- " أُحـادٌ أَمْ سُداسٌ فـي أُحـادِ
لُيَيْلَـتُنا المَـنُوْطَـةُ بِالـتَّنادِي(1)؟"
... ... ... ... ... ... ... ... ...

- تَـأَرْنَـبَـتِ الأَعارِبُ لِلـذِّئابِ
تَـدُوْسُ ظُهُوْرَها دَوْسَ الحَصَادِ
إِذا قُـلْـنا استَـفَاقَتْ ، جَدَّ نَـوْمٌ،
كَـأَنَّ سُـهـادَهُ مِنْ عَـهْـدِ عـــادِ
وإِنْ قُـلْنا اشْرَأَبـَّـتْ شَوْقَ فَجْرٍ،
تَـوارَى الفَجْـرُ مُـجْـتَثَّ العِـمادِ
تَمَخَّضَتِ الغَطــارِفُ بِالعِـبِـدَّى
وهَـلْ نـارٌ تـُؤَرَّثُ مِنْ رَمـادِ؟!
فـلا تَـمُّـوْزَ يَـنْـبُتُ مِنْ مَـوَاتٍ
ولا نَـيْسانَ يَـنْـبُـضُ مِنْ جَـمادِ!

- " كَـأَنَّ بَناتِ نَعْشٍ في دُجاها
خَرائِـدُ سافِـراتٌ فـي حِـدادِ "
... ... ... ... ... ... ... ... ...
... ... ... ... ... ... ... ... ...
- كَذا أَبـْـناءُ نَعْشٍ فـي ضُحاها
غَـرابِـيْـبٌ تُـتـاجِـرُ بِـالسَّـوادِ
تُـرَبِّــعُ كُـلَّ دائِــرَةٍ لِـتَـبْـنِـيْ
مِـنَ الأَوْهــامِ أَحْـلامَ الجَــرَادِ
حَـرامٌ جَـلْـدُ مَـيِّـتِـهِمْ.. حَـرامٌ
وكَيْـفَ الجَلْـدُ لِلصُّمِّ الِجـلادِ؟!

- " أُفَكِّـرُ في مُعاقَـرَةِ الـمَـنايـا
وقَـوْدِ الخـَـيْلِ مُشْرِفَـةَ الهَوادي"
... ... ... ... ... ... ... ... ...
... ... ... ... ... ... ... ... ...
- ولكِنْ ما لِـخَيْلِكَ مِنْ ظُـهُوْرٍ
لَـقَـدْ بـاتَـتْ هَدايـا لِلأَعـادِي
ونـادَمَـتِ الـمَـنايـا بِالـمَـنايـا
وأَدْمَـنَـتِ الفَـسـادَ على الفَسـادِ
فما نـازَلْـتَ فـي يَــوْمٍ عَــدُوًّا
نِـزالَـكَ لِلوَسائِـدِ بِـالـرُّقــادِ!

- " زَعِيْمٌ لِلقَـنا الخَطِّـيِّ عَزْمِـيْ
بِسَـفْكِ دَمِ الحَـواضِرِ والبَوادِي"
... ... ... ... ... ... ... ... ...
... ... ... ... ... ... ... ... ...
- زَعِيْمُ عِصابَةٍ، خَسِئَتْ وخابَتْ،
ولَمْ تَسْفِكْ، سِوَى دَمِها، الأَيادِي
أَ إِرْهـابٌ؟ يُـؤَرَّخُ في النَّواصِي:
نَـزَعْـنا مِنْـكَ زِعْـنِـفَـةَ العِـنادِ!
أَلَـمْ تَسْمَـعْ بِعَـصْرٍ لَيْسَ فِـيْـهِ
سُيُـوْفٌ، أو قَـنًا، تَحْمِيْ بِـلادِي؟
بِـلادِي جَــنَّـةُ الغـازِيْـنَ طُـرًّا
جَحِـيْـمٌ لِابـْـنِـها دُوْنَ العِـبادِ!

- " إِلى كَمْ ذا التَخَلُّفُ والتَّوانِـيْ؟
وكَمْ هذا التَّمـادِي في التَّمادِي؟"
... ... ... ... ... ... ... ... ...
... ... ... ... ... ... ... ... ...
- إِلـى أَنْ يَثْـقَـفَ الثَّـقَلانِ أَنـَّـا
نَـصَبْـنا السِّلْـمَ حَـرْبـًا لِلجِـهادِ
وأَنـَّـا نَحْنُ، إِنْ سادَتْ شُعُوْبٌ،
عَـبَـدْنـا لاتـَـنـا في كُـلِّ نـادِي
تَـشُـوْلُ نَـعامَــةُ الإِيمـانِ حَتَّى
يُـوارِيَها الرِّضا فـي قَـعْـرِ وادِي
ويَـرْفَـعُـنا التَّواضُـعُ هامَ نَـهْـدٍ
مِنَ الأُمَـمِ الدَّفِـيْـنَـةِ في الوِهـادِ
فأَمْـطِـرْنـا شآبِـيْـبَ القَـوافِـي
تُـرَوِّيْ فـي هَزائِـمِـها الشَّوادِي
فـناحَ، وجاشَ بِالدُّنْيا احتِضارٌ،
لِسَلِّ (ابنِ الحُسَيْنِ) صَدَى ارتِدادِي:
... ... ... ... ... ... ... ... ...
... ... ... ... ... ... ... ... ...
- " وما ماضِيْ العُـرُوْبَةِ مُسْتَـرَدٌّ
ولا يَـوْمٌ يَـثُـوْرُ بِـمُـسْـتَـعـادِ"!

() ما في ديوان (أبي الطَّيِّب): "التَّنادِ"! وإذا كان يقصد "التنادي"، فالكلمة بالياء. أمَّا تركها في الآية "وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ"، (سورة غافر: الآية 32)، فلا يقاس عليه؛ وإنَّما تُرِكتْ هناك لأسباب صوتيَّة خاصَّة بنَظْم فواصل الآيات. وللتفصيل (انظر مثلًا: الطبري، جامع البيان).


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى