الخميس ٢٣ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢١
بقلم ماهر طلبة

ولا هُم يحزنون

وكان.. أن الرجل الطيب أخذ المرأة الطيبة وذهبا لزيارة أولياء الله الصالحين، لعلهم يحققون لهما حلم العمر.. الطفل الذي يحمل اسم الأب، ويحمى الأم من غدر الزمان.. ملسا، وبكيا ودَعَوا.. ونذرا كل ما فى أيديهم من أجل أولياء الله الصالحين ومن يقف خلفهم إن تحقق حلمهما.. ورغم أن ما في اليد لم يكن كثيرا.. لكن الأمل في الطمع والرغبات الدفينة جعلت أملهما كبيرا فى تحقيق حلمهما..
في نهاية اليوم.. أمسك الرجل الطيب بالمرأة الطيبة من يدها ودعاها إلى عبور الطريق في بداية رحلة العودة للبيت.. السيارات المسرعة لم تسمع نذرهما.. لم تحلم حلمهما.. لم تر الدموع والدعوات.. لذلك لم تتوقف طويلا أمام جثة الرجل الطيب التي ارتفعت إلى السماء ثم ارتطمت بالأرض كمثل كل الطيبين في رحلة العودة.. أما المرأة الطيبة فمازال الشهيق والزفير يخرج من صدرها مصحوبا بقطرات الدم..


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى