أنياب ناعمة
في أطراف غابة وارفة، كانت اللبؤة العجوز تحكم بيتها الكبير بحكمة واتزان. وحولها أشبالها يكبرون في وئام ومحبة حتى صاروا مضرب المثل في الألفة والترابط بينما كان غياب الأسد الأب الذي خرج يوما للصيد (…)
في أطراف غابة وارفة، كانت اللبؤة العجوز تحكم بيتها الكبير بحكمة واتزان. وحولها أشبالها يكبرون في وئام ومحبة حتى صاروا مضرب المثل في الألفة والترابط بينما كان غياب الأسد الأب الذي خرج يوما للصيد (…)
في صباحٍ صيفيّ، كانت المدينةُ هادئةً. خرج أشرفُ من البيتِ يحملُ حقيبةً صغيرةً، وقلبًا أكبرَ من البحرِ الذي كان يحلمُ أن يراهُ مع أصدقائهِ ، كانوا قد خططوا للرحلةِ منذ أسابيع... ليلةٌ على الشاطئ، (…)
شمس الظهيرة تصهر الإسفلت، وغبار السوق الشعبي يملأ الحناجر بملوحة خانقة. هناك، عند زاوية الرصيف التي يلتقي فيها زحام الأقدام بضجيج عربات الخضار، تجلس «يامنة» فوق قطعة كرتون مهترئة. لم تكن تبيع مجرد (…)
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً جثوماً على الجدرانِ الخرسانية الباردة. لم تكن القسوةُ المحيطةُ بالمكان هي مصدر الرعبِ الوحيد لـ "مريم"، بل كان الخوفُ (…)
كلما حاول فتح نافذة على العالم، وجد يدا تغلقها برفق، كانت تلك يد والده. لم يكن يمنعه من الخروج فحسب، بل من بعض الرفقة، بعض الأماكن، العبارات وحتى من بعض الأحلام التي كانت في نظره بريئة. كان (…)
في كل صباح، قبل أن تفتح نافذة غرفتها، كانت تفتح نافذة أخرى لا تُطلّ على شارع أو سماء، وإنما على آلاف الوجوه المعلقة خلف الشاشات. تبتسم للكاميرا، ترتب خصلات شعرها بعناية، وتقول جملتها التي أحبها (…)
الفصل الخامس: في المصحة: استقبلتهم الوجوهُ الرسميةُ ببرودٍ صقيعي. ملامحُ جافةٌ كأنها قُدَّت من جدران تلك القلعة العتيقة التي لا تبوح بأسرارها لأحد. بدأت طقوسُ العبور، إجراءاتٌ رتيبةٌ لفرز (…)