وصية موروثة
كان حفيف الشجر قويًا في ظل سكون شوارع القرية ليلًا كما هي عادة قرى نابلس، أغلق أسامة النافذة وعاد ليلقي رأسه على الوسادة؛ ليرتاح قليلًا ريثما تُعد أمه العشاء فعمله اليوم في المزرعة كان شاقًا، فقد (…)
كان حفيف الشجر قويًا في ظل سكون شوارع القرية ليلًا كما هي عادة قرى نابلس، أغلق أسامة النافذة وعاد ليلقي رأسه على الوسادة؛ ليرتاح قليلًا ريثما تُعد أمه العشاء فعمله اليوم في المزرعة كان شاقًا، فقد (…)
«١» يصحو "يحيي" على ضوء النهار المتسلل خفية من بين ستائر نافذة حجرته، يتجه إليها ببطء، يفتحها؛ ليتأمل الشجرة الطيبة، شجرة الزيتون العتيقة التى تخطى عمرها ال ٥٥٠٠ عام، لم تتوقف يومًا خلال هذه (…)
شددتُها كالعادة ولا جديد؛ مكبلة بالقيد لا تتحرر، حتى ترك القيد حفره عليها، واستوطنها، لكن لم تألفه يدي. الجفن أثقل من جبل على وجهي، تحاول عيني التعرف على العالم خلاله في لحظات خاطفة من الرؤية، (…)
تملؤه آلاف من الصوّر والتعابير المبهمة، وحين رفع رأسه واستقام بعد طول انحناء، أحسّ أنّ العالم ينحلّ ويعيد ترتيب أوراقه بشكل مختلف، وما هي إلاّ لحظات حتّى ابتلع الصمت النّفق وانزلقت الشمس بتثاؤب (…)
موجودٌ حتَّى الأبد، أُتابع كلَّ شيء يحصل عن كثبٍ، وأضحك حتَّى أشبع، ما زلتُ أتذكّر تلك الوليمة التي دُعيت إليها منذ عدّة سنين وقد امتدَّت اثنتا عشرة سنة كُنتُ أحظى فيهنّ بالعديد من الوجبات؛ أنا (…)
المكان: بلدٌ في بقعةٍ من الأرض، يزخرُ بناطحاتِ السحاب، ومراكزِ التسوّق الراقية، والأسواقِ التجارية. الزمان: المستقبلُ القريب، عام ٢٠٣٥. الشخصية الرئيسية: فتاة واسعة العينين في الخامسة والعشرين (…)
عاش حياته كالخائف، لكن المفارقة أن الأماكن والأزمان الخائفة قد ملّت أقدامه من تردده عليها. ولد مريضا في الجسد وفي النفس، عاش كثيرًا إذا ما اقترن ذلك بحالتيه النفسية والجسدية. لكنّه مات كثيرا إذا (…)