غزة رمز الصمود
لم يكن الوصول إلى غزة بالأمر السهل، لكن بعد عامٍ من الحصار المُضني، تمكّنتُ من دخول القطاع كجزءٍ من الفريق الطبي عبر معبر كرم أبو سالم. وبعد عناءٍ شديد، التحقتُ بالمستشفى الإندونيسي. كنت أظنّ أنني (…)
لم يكن الوصول إلى غزة بالأمر السهل، لكن بعد عامٍ من الحصار المُضني، تمكّنتُ من دخول القطاع كجزءٍ من الفريق الطبي عبر معبر كرم أبو سالم. وبعد عناءٍ شديد، التحقتُ بالمستشفى الإندونيسي. كنت أظنّ أنني (…)
أسير لوحدي في الشوارع الخالية، البيوت مهجورة، صوت بكاء يتردد من احد المنازل، أقترب منه، أنظر عبر النافذة فأرى طفلاً صغيراً يلتحف برداء أزرق علها عباءة أبيه. كان الطفل في السابعة من عمره تستنطق (…)
في كل مرة أعود فيها من عملي عند الساعة الواحدة ظهرًا كنت اعيش نفس المشهد في الحي الذي اقطن فيه، مرارًا وتكرارًا؛ أتأمل مشهد الحي الذي يصور بيئة عملي بدقة. يأتي جاري الذي ينزل من سيارته برفقة (…)
لا يُنصح بقراءة هذه الحكاية لمن لا زال في أوّل الحُب... بالفطرة نخاف الأماكن المعتمة والدم، بالفطرة نهاب الأنين وأصواتا تُناجي ربها للخلاص، بتلقائية يزداد النبض كجرس كهربائي، وترتبك الخطوات، (…)
وأنا أركُض فارّا من الأمسِ لأصطدِم عميقا بالآن، حسِبت أن عَقلي قد خَانني لكنّه لازال يَشمّ رائحة الموت من بُعدِ أعمار! إن هذا العالم لا يُستساغ، فكنت أرمي مَا تبقَى منّي على بُقعةٍ مضرّجة (…)
يقف أكرم أمام المرآة، يرتدي قميصه الأبيض بعناية، وكأنه يتهيأ لموعد مقدس. يمرر المشط بين خصلات شعره بتأنٍ، ثم يتوقف فجأة، ينظر إلى انعكاسه في المرآة. عيناه تحملان ظلَّ رجلٍ رحل، لكنه لم يغادر... (…)
قادته قدماه إلى المحطة نفسها، كانت السماء تصرخ بالرعد وتضيء شموس برقها في الظلام، يمشي وعيناه تلتفتان يمنة ويسرة، كادت قدماه أن تنزلقا بأولى رشقات المطر المتساقطة على زيوت غطّت أرض المحطة. أمسكه (…)