الهوية: كيف تحولت إلى مشروع إدارة ٢٨ شباط (فبراير)، بقلم رانيا مرجية لم يعد السؤال “من أنا؟” سؤال اكتشاف. أصبح سؤال تنظيم. الإنسان المعاصر لا يبحث عن هويته كما يبحث عن كنز مفقود، بل يديرها كما يُدار مشروع. يحدّثها. ينقّحها. يعيد صياغتها بما يتناسب مع (…)
اسمٌ آخر للقيد ٢٦ شباط (فبراير)، بقلم رانيا مرجية لم تكن الشاعرة تخاف خسارة الجمهور. كانت تخاف أن تكتشف أنها لا تملك شيئًا غيره. سنواتٍ عاشت في الضوء. لم يكن الضوء قاسيًا؛ كان كريمًا، يفتح لها المنابر ويمنحها أسماءً لامعة. كانت تعرف كيف تُشعل (…)
«بالحرام»… حين يُعاد إنتاج الجريمة باسم القيم ٢٤ شباط (فبراير)، بقلم رانيا مرجية قراءة نسوية في الحلقات الست الأولى من مسلسل «بالحرام» ليست كل جريمة تنتهي عند لحظة وقوعها. بعض الجرائم تبدأ بعدها. في بالحرام، حتى الحلقة السادسة، لا نتابع واقعة اعتداء بقدر ما نتابع مسار (…)
ارتجاف خفيف ٢٣ شباط (فبراير)، بقلم رانيا مرجية قبل أن يسقط الجسد، يسقط الصوت. هذا ما لم يعرفه أحد تلك الليلة. كانت القاعة ممتلئة، والضوء الأبيض يسقط فوقها ببرودٍ جراحيّ. جلست أمام البيانو كما تجلس أمام شيء يعرفها أكثر مما يعرفه (…)
ما لا يغتفره الجسد ٢٢ شباط (فبراير)، بقلم رانيا مرجية لم يكن سقوطه هو ما يحرجه. السقوط فعلٌ قصير. الفضيحة أطول. الفضيحة هي تلك الثواني التي يستعيد فيها وعيه، فيرى الوجوه فوقه: متراجعة قليلًا، حذرة، كأن جسده كشف سرًا لا يخصّه وحده. كان يعرف (…)
عندما تصبح الكرامة مشروطة ٢٠ شباط (فبراير)، بقلم رانيا مرجية في نقد اختزال الإنسان إلى كفاءة في كل عصر، تُعاد صياغة معنى الإنسان بما يتوافق مع روح زمنه. كان التفوق الجسدي معيار السيادة، ثم أصبح الإنتاج معيار القيمة، أما اليوم فقد صارت الكفاءة العقلية — (…)
إخوتي، يا شركاء القلب والذاكرة والمعنى ١٨ شباط (فبراير)، بقلم رانيا مرجية يأتي رمضان كأنه امتحانٌ سريّ للروح، لا يعلنه أحد ولا تُعلَّق له لافتات، لكنه يحدث في الداخل، في تلك المساحة التي لا يراها سوانا. ليس مجرّد شهرٍ نبدّل فيه مواعيد الطعام، بل زمنٌ نعيد فيه ترتيب (…)
الخطأ البشري ١٥ شباط (فبراير)، بقلم رانيا مرجية في المدينة التي يُقاس فيها كلُّ شيءٍ بالساعة، لم يكن للمصنع اسم. الاسم يقتضي ذاكرة، والمصنع لا يحتفظ بشيء. كانت الساعة الكبيرة المعلّقة فوق البوابة تبدو أكبر من الحاجة، كأنها لم تُعلَّق (…)
لا تكن طيّبًا كما يريدونك ١٣ شباط (فبراير)، بقلم رانيا مرجية أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يُخدع، بل أن يعتاد خيانة صوته الداخلي كي لا يخسر أحدًا. في زمنٍ تُصاغ فيه السمعة كما تُصاغ الإعلانات، لم يعد الخطر في العداء المكشوف، بل في اللمعان المُتقَن. (…)
الثقافة حين تتقن تفادي الأسئلة ١١ شباط (فبراير)، بقلم رانيا مرجية لم تعد الثقافة، في كثير من تجلياتها المعاصرة، مجالًا للمساءلة أو اختبارًا للحدود، بل تحوّلت إلى منظومة متقنة لإدارة المعنى. منظومة لا تهدف إلى إنتاج القلق، بل إلى احتوائه؛ لا إلى فتح الأسئلة، بل (…)