حارس الفنار القديم
أصدقائي الأعزاء أعيش بمفترقات الحياة كما حارس الليل مل هدير العباب ولكنه ـ الدهرَ ـ ظل وفيا يمد الفنار القديم بأحلى صداقته ويضئ جوانحه للسفائن في البحر حيث يجللها بمدامعه الشامخةْ... هو ذا الآن في (…)
أصدقائي الأعزاء أعيش بمفترقات الحياة كما حارس الليل مل هدير العباب ولكنه ـ الدهرَ ـ ظل وفيا يمد الفنار القديم بأحلى صداقته ويضئ جوانحه للسفائن في البحر حيث يجللها بمدامعه الشامخةْ... هو ذا الآن في (…)
شمس الدين محمد بن دانيال ولد بالموصل سنة ٦٤٧ ه وتوفي بالقاهرة سنة ٧١٠ ه برع في تمثيليات خيال الظل ،ومنها تمثيلية: عجيب غريب. قدم إلى مصر واستقر به المقام هناك،وقد ملأ القاهرة بفكاهات وطرائف (…)
ظلت شمس الصيف تجوس خلال الشارع والباعة في السوق لهم صخب سال غزيرا يحمل للآذان دلاءَ سباب وحوارا فارغة عيناه لكن الرجل المطليَّ بمنسوب كآبته بمآقيه صهاريج عذاب الأولاد مضوا في الغربة هاهم وقد (…)
في الطريق الذي يستوي بين سنبلة وأنا كنت أفتح نافذة للدوالي وأستفسر النهر عن نوارسه: لِمَ غابت عن الحفل يوم الأحدْ. وأنا أحتفي بالمسافة وهْي تحاول ربطي بمبنى العمالة إذ حول رجليَّ قد قفزت ثلة من (…)
أوعزت إلى الريح بأن تقضي الليل على عاتق مركبتي ذاك لأني كنت على وجه جدار أعزم أن أبني مقبرة فارهة. في شفتي جلس التاريخ وقوس الماء لمحت أسافلها تخضر وتزرقّ إلى أن في كبدي برز الرعب صنوبرة في طور (…)
ومدينتنا دأبت ترقص عند الأفق الآخر لم أتبين قط ملامحها إذ هي ليست إلا حجرا دبقا أدحوه بن يديّ وأعقده لهبا موروثا لسلالات تنزف كجدار من ماء حول دمى تتفرس نصف إله حتى إشعار آخر أبصرت الأطفال معي (…)
بغباري الأُنُف ويأسي المتقد الرائع شيدت مداراتي السابقة وتلك اللاحقة كل نبي كان يراقب سفري كل غدير كنت أراه تحت ظلال الحجر يلابس وجه حريق يهتف باسم الغيم المارّ قريبا من برزخه وأنا ما زلت أغني (…)
قبرة وافرة المدد تفيض على الكون تغوص إلى الأعماق تشيّ في الملكوت الرحب قصور نضار لابسة ثوب السفر تداري نخلات الوق الضارب في الكلمات البشرية... يا مطر الغسق الآخر يا ذاك القادم نحو مضاربنا تحت (…)
قطيطة منزلنا تتعدد أبعادها هي تعشق أن تتأمل البهو وقت الصباح والشراشف فوق السرير وأصيص الزهور القريب من الباب أو تتمتع بالنظر المستديم إلى المطر الملكي الذي يحط الرحال بشارعنا المرتمي عنوة في فم (…)
سأخوض بحارا طازجة تملؤها المفترقات وأربطها بشفاه ناصعة الحمرة تلمع كهلام في عهدته الليل تأبط حشد متاهات ومضى يغسل قدم الريح ويبحث جادا عن شفرتها في الماء وفي المقل المنسدلةْ... آليت أقيس خطايَ حين (…)