

اكسروا قيودي واحملوا آمالي
ليست خاطرة عابرة .. أو كلمات شاعر بلحظات الإلهام ... أو أدب يغني به الأدباء
حكاية ألم ... ونبضات وفاء .. موشحة أحزان ... ولوعة فراق .. وحنين للقاء
عشتها أنا ... ويعيشها الأهل والأصدقاء
كنت وكان مثلي أطفال .. نلهو بالأزقة وحواري المخيمات ... تبصر عيوني جندا وسلاحا
علمت إنهم أعداء ... أرسم بلعبتي حياة .. أخاطبها بما أسمع من حكايات ..
لم أدرك الفكرة .. ولم أعرف موعد اللقاء ...
أصحو علي صوت أمي .. مع اشراقة كل صباح .. وهي تودع والدي .. فلا أدرك حقيقة الوداع ؟
فأتساءل بفطرة الأطفال ... لم الوداع ؟ ألن يعود ليحضنني في المساء ؟ ألم يصطحبني معه كما يفعل مع غروب كل ضياء ؟
إذن فلماذا الوداع؟
فأعود لأغمض عيناى .. وأغرق بسبات .. وتمضي الأيام ،ولم تستأذن مني السنون .. وهاجرت كهجرة سرب الحمام ....
فارتويت من برد العيش كأساً ... ومن سعد الحياة عسساً ... وسألت عن الفراق .. فداعبتني نزف الجراح .. وأي جراح؟!!!
تداركت الآن ..معني كلمات الوداع .. وأيقنت مذاق هجرة سرب الحمام ... وهي تتغني بأحلام ... وتنعت آهات اللجوء والاغتراب ..
اللجوء !! من حملني لقرص الشمس ،وأنوار النجوم ... وسماء الشتات...
هي حكاية ألامي .. ونبضات حنيني لبلادي .. لقريتي التي لم أنعم بنسيمها ... ولم أستنشق عبيرها ... ولم تدفئني بشمس ربيعها ...
وخير كرومها ... فتموج بخيالي ..كلما تذكرت والدي ،وهو يسرد عنها الحكايات .. فأظمأ شوقاً وحباً ... لاحتضانها .. واللهو بين وديانها
رحى الأيام تحملني .. وعتاب السنين يؤرقني ..فأتغنى بكحل عيونها
خمسة وثلاثون عاماً وأنا أحاول أن اقبلها
وأتجرع الألم من فراقهايكويني الشوق للقاء عيونهافأسارع صوب الشمس أختطف زهرةُ دفءوأحترق من أشعة الشوقيرويني ضياء ُ الفجر الآتيستصرخ بي ولعاًآت إليك آتبلا زمان أو مكانآت كعاشق ولهانلتطهري قلبي بأنواركوأبتهل للإله بسمائكومع اشراقة كل صباح اسجد متضرعاًلأراك في عيون القمرويخط قلبي بالحرمانفكرة من كؤوس القدرونخب الحرمان نستقيفيتمزق جسدي بحضرة صومعتكويقسم الفؤاد أن لا يبرح فسحات عمركلم يعد للحزنٍ مكانُ هناورفع عن المحيا غشاء لوعتكفارتديت قلباً يأخذنيلفردوس قصيدة اشتياقسكنت القلبونمت في العين