الاثنين ٢٣ نيسان (أبريل) ٢٠٠٧
بقلم ساسي حمام

البطاقة

أخيرا...تنفس الصعداء...أخيرا...شعر بالارتياح...أخيرا...خرج من القاعة المملوءة دخانا... توجه نحو المشرب ... اتكأ على حافته ... طلب كأسا من الماء البارد ... شربه دفعة واحدة ... شعر أن الماء أطفأ حرائق اشتعلت داخله منذ مدة ... انبلجت ابتسامة على وجهه ... أخيرا ... أرجع اليوم الى منزلي باكرا ... أنام نوما عميقا ...أشرب كثيرا حتى أنسى ما عانيته هذه الايام ... لقد كانت أياما صعبة حقا ... أجبرت على أن أكلم الجميع ... أن أصافح الجميع ... أن ابتسم للجميع ... أخيرا ... أوزع الهدايا ...رأى وجوها تخرج من القاعة ...فرحة ... حزينة ... مكفهرة ... مندهشة ... ضاحكة ... انتهت عملية فرز الاصوات ... اتجه أغلبهم نحوه ... انهالوا عليه ضما وتقبيلا ...طلب من النادل أن يلبي طلباتهم ... كل طلباتهم ... لن أدفع شيئا من جيبي ...شربوا أكلوا ... تحدثوا ...

تصايحوا ... تخاصموا ...تشاتموا...بقي صامتا ... ينظر إليهم مبتسما ... تحسس جيبه ... لقد دفع كثيرا ... كثيرا ... لن يدفع أكثر ... نادى النادل ... قال له بعض الكلمات بصوت منخفض ... حرك النادل رأسه موافقا ...قدم له ورقة وقع أسفلها... تركهم وخرج ... آن للمترشح أن يستريح ... نظر الى ساعته... توجه نحو المدينة ... وقف أمام إحدى المطابع ... دفع الباب وتهالك على مقعد ... رحب به صاحب المطبعة وسأله عن حاجته ...
ـ أريد طبع بطاقة زيارة ...

ـ ولكن ... ألم تطبع واحدة منذ أسبوع تقريبا ؟

ـ نعم ... صحيح ... لايهم ... لقد جد جديد....


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى