

الحلم
قصاصات
كان بلا أقدام تحمله .. وبلا فضاء يحتويه ... صامت صمت القبر .. بارد حد الصقيع .. منتظرا رسول الموت الذى لا يفصله عنه إلا خطوة واحدة تجاه المجهول ....
سنوات عديدة مرت عليه وهو بين الإنتظار والإستسلام ... بين الصقيع والصمت ...
وحين انفلت شعاع تائه من حزمة الضوء المسافر ولمس إبهامه دون قصد هاجمه نبض ضعيف , وفى حر كة شبه إنتحارية غير مدبرة زحف تجاه الشرفة ومد يده المرتعشة وأزاح الباب الشبه مغلق ..... بروية وهدوء وبإنسيابية بديعة بدأ الضوء يتسرب لجسده النحيل وبدأت شهوة الحياة تدب فى أركانه ... وبعجالة شديدة فتح مسامه لإستقبال هذا القادم ولم يحتاط لقسوة الضوء الذى شرع فى إلتهامه ....
لم تسعفه أقدامه المبتورة ولم يكن يملك لسانا كى يصرخ أو يستغيث لذا اضطر للإستسلام ... وبطرفة عين تحول لرماد !!!!!!!!
قصاصات