

الوصية الأخيرة
أريد ان أموت كالأشجار
لانها لا تنحنى
وأرغب ياعزيزى
أن تكون ميتتى
كليلة صيفية بأوائل الشتاء
وأعشق
أن أدفن بالمروج
وأن تحملنى بين يديك
كطفلك المرتجى
ولا تنس
أن تزورنى
مع باقة ورد بنفسحية من الورود اليانعة
واطبع على جبينيى
قبلتى الأولى والأخيرة
وضمنى بقوة إليك
وقبل
أن تزفنى لبيتى الجديد
تمهل
وقل لمن يقف :
اختارت أن تموت كالأشجار
لأنها لاتنحنى
وأرجوك ياعزيزى :
ألا تدمع على
إذا مررت بخاطرك
بل تذكر
أمسيات الشعر بيننا
وبيتنا الجميل
وطفلنا الوديع
وإذا ما استبدلتنى بزوجة جديدة
فقف بها على قبرى
وقل لها :
إن حبى لها
لن ينتهى
وأننى لم أنسها
وربما لن أنسها
واننى أحيا بها
وربما أحيا لها
وقل لها :
إنها
اختارت أن تموت كالأشجار
لانها لاتنحنى
وأرجوك ياعزيزى :
أن تزرنى بالشتاء
ومعك
أحبابك الصغار
ودعهم يلعبون
حول قبرى
يصرخون
يضحكون
ولا تنس عزيزى :
أن ترعى شجيرتى
تلك التى
غرستها بتلك التله البعيدة
يوم أول لقاء كان بيننا
وتذكر دائما
أننى :
أردت أن أموت كالأشجار
لأنها لا تنحنى