

عبد الجليل النتشة
عبد الجليل النتشة، ليس قائداً سياسياً ولا أديباً مشهوراً، ليس مطرباً يرقّص الناس على أغانيه ولا ممثلاً يترقب الناس أفلامه لكنه أستاذ جليل علمني في الصغر فحملت في قلبي له محبة كبيرة، كيف لا وهو الذي حبب الرياضيات الى نفسي وجعلني مولعاً بها رغم أنه لم يكن دكتوراً في الهندسة والجبر والتفاضل أو التكامل، لكنه كان استاذاً مرحاً كمرح عادل إمام أو السيد زيان، يعرف كيف ينقل المعلومات الى أذهان طلابه بأسلوب سلس، سريع الفهم وفوق كل ذلك أسلوب مرح يحبه الطالب ويرتاح إليه.
منذ مدة طويلة لم أر هذا الأستاذ الجليل الذي سمعت أنه أصبح اليوم مديراً لمدرسة الأمة في القدس الشريف في فلسطين ولم يعد مدرساً كما كان سابقاً لمادة الرياضيات أيام كنا تلامذة في المدرسة الابتدائية والإعدادية في مدرسة دار الأيتام الإسلامية في البلدة القديمة في القدس، تلك المدرسة التي رغم قدم أبنيتها الآيلة للسقوط وغير الصحية إلا أنها خرّجت أجيالاً كثيرة، يعتز أساتذتها – رحم الله من مات منهم – أنهم ساهموا في بناء وتربية هذه الأجيال الجديدة التي رغم نشوئهم في ظل الاحتلال الإسرائيلي، كانوا الأكثر إيماناً بقضيتهم الفلسطينية العربية وقاوموا كل أساليب تهويد القدس وتفريغها من سكانها العرب.
عبد الجليل النتشة كان أحد معلمي مدرسة دار الأيتام وأكثرهم شعبية لدى الطلاب رغم أنه كان يحمل دائماً عصاه بيده والطبشورة في اليد الأخرى.
كان يمزح مع الطلاب، ويضحك معهم، رحيماً بهم رؤوفاً يحاول عبر كل الوسائل دمج الطالب في موضوع الدرس معتبراً كل الطلاب أبناءه. ورغم كونه أستاذاً فكاهياً فقد كان جاداً في التدريس، يلاحق الطلاب المهملين بصفعهم برفق ولين على رقابهم قائلاً: فك رقبة، محذراً من اللهو في الصف وعدم الانتباه.
علاقتي بهذا الأستاذ كانت طيبة جداً وكنت أحترمه كثيراً، ولأنني كنت متفوقاً في مادة الرياضيات، والأول في هذه المادة فقد كان يحبني كثيراً فنشأت بيننا (الطالب والمعلم) علاقة زمالة، هذا إضافة الى أن الأستاذ عبد الجليل كان صديقاً للعائلة.
لا أكتب عن هذا الأستاذ للدعاية الانتخابية ولا لمصلحة شخصية فأنا لم أره منذ سنين ولا أعرف إن كان سيقرأ هذا الموضوع، ولكني أردت أن أعطي هذا المدرس الذي ساهم في تكوين شخصيتي بعض حقه. وعندما قررت أن أكتب عنه بعد تردد كمن يكتب عن جندي مجهول إنما أردت أن أقول إننا مطالبون أن لا ننسى أساتذتنا الذين علمونا صغاراً، وأن لا نبخل عليهم بالكلمة الحلوة عندما يصبح بمقدورنا ان نوصلها.
إن الوفاء لمدرس قديم، وفاء للإنسانية ولكل القيم الحضارية، فتحية لهذا الأستاذ الجليل أينما كان..
مشاركة منتدى
11 تموز (يوليو) 2007, 16:14
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
من صميم قلبي وسويداء فؤادي اشكرك على مقالك القيم وانني اعتبر ما قمت به نحو طلابي الاعزاء واجبا علي يملية علي ضميري فشكر كل الشكر لك وانني بنتظار ان اراك على احر من الجمر
المخلص عبد الجليل النتشة القدس بيت حنينا تلفون 026567943
بلفون 0523512666
14 تشرين الأول (أكتوبر) 2007, 19:31
كل عام وانت بخير
من : عبد الجليل النتشة
19 كانون الأول (ديسمبر) 2007, 16:27
الأخ سالم حفظه الله ورعاه
تحية طيبة وبعد:
وصلت رسالتكم وأشكركم واتمنى لكم وللعائلة عيداً سعيداً.
أعاده الله عليكم وعلى الأمتين العربية والأسلامية باليمن والبركات
وكل عام وانتم بخير
عبد الجليل النتشة
القدس
19_12_2007
13 آذار (مارس) 2010, 11:53, بقلم ابو عمر الحميري
الاستاذ عبدالجليل رجل فاضل زاملته في مدرسة دار الايتام بمدينة القدس اعادها الله للمسلمين وكةن معلما لمادة الرياضيات للصفوف الاعدادية وكنت معلما للعلوم للصف الثالث الاعدادي والعلوم الطبيعية للصف الاول الثانوي وكان ذلك قبل ثلاثة عقود تقريبا وكان في ذلك الوقت الستاذ حسني الاشهب رحمه الله مسؤولا عن مدارس القدس وكان الاستاذ عبدالمحسن جابر رحمه الله مديرا للمدرسة وكان في المدرسة عدد مت المعلمين الفضلاء اتذكر منهم الاساتذة سليمان غنام وعطا حلوم ومصطفى صافي وغيرهم
اخوكم عبدالحليم حيمور