

على سَريرِ الرّدى
ضُمّي حَبيبَكَ في السَّرّاءِ والْمِحَنِ | ما زالَ نَبْضُكِ يا أُمّاهُ في الأُذُنِ |
أبْكاكِ دَمْعي فَيا أُمّاهُ مَعْذِرَةً | وَلا تَلومي سَجيناً فاضَ بالشّجَنِ |
عَلى سَريرِ الرّدى تَرْتاحُ ذاكِرَتي | تَسيلُ مِنّي كَأنَّ الْعُمْرَ لَمْ يَكُنِ |
قَدْ عِشْتُ في زَمَنٍ ما كانَ لي زَمَني | والرّوحُ مَأْسُورَةٌ في قَبْضَةِ الْبَدَنِ |
الْوَرْدُ يَذْبُلُ إنْ غابَتْ فراشَتُهُ | والأرْضُ يَحْجُبُها ثوْبٌ مِنَ الْحُزُنِ |
وَالْحَرْبُ تَصْطادُ مِنْ أحْلامِنا قَمَراً | والْلَيْلُ سادَ وَفَجْرُ الْحُبِّ لَمْ يَبِنِ |
لَوْ كُنْتُ طَيْراً لَكانَ الآنَ لي أُفُقٌ | وَحاكَ قَوْسٌ مِنَ الْألْوانِ لي غُصُني |
فَتَّشْتُ عَنْ سَبَبٍ لِلْقَفْزِ مِنْ كَفَني | فَلَمْ أجِدْ سَبَباً إلّاكَ يا وَطَني |
فَالْقَلْبُ يُشْغِلُهُ والشَّوْقُ يُشْعِلُهُ | وَالرّوحُ تَعْشَقُهُ في السِّرِّ وَالْعَلَنِ |