الأربعاء ١٨ شباط (فبراير) ٢٠٠٩
بقلم إبراهيم سعد الدين

هَوَامِشْ على جُرْحِ غَزَّة

شَعْبُ الله المُخْتارْ..!!

(تِلْكَ الأيَّامُ نُداوِلُها بين النَّاسِ)
ها نَحْنُ تَفَرَّقْنا في كُلِّ شَتاتْ
بَيْنا شُذَّاذُ الآفاقِ
عبيدُ الأمْسِ
زُنَاةُ اللَّيْلِ
وقَوَّادو الحاناتْ
صَارَ لهم وطَنٌ قَوْمِيٌّ
ونَشيدٌ قَوْميٌّ
صارَ لهم جيْشٌ جَرَّارٌ
يَقْذِفُنا بِشُواظٍ من نارْ..!!
لَكنَّ المُضْحِكَ حَقّاً أنَّ لهم صَوْتاً مَسْموعاً
ما فَتئَ يُرَدِّدُ لَيْلَ نَهارْ
أكْذوبَةَ "شَعْب اللّهِ المُخْتارْ"..!!

صَكُّ بَراءة

كُفُّوا عَنِّي أيْديَكمْ
هذا اللَّغوُ الفارغُ والكلماتُ الجُوفْ
لَنْ تَغْسِلَ عارَ هَزَائمكم
لنْ تَمْحُوَ من دَمِكمْ "فَيْروسَ" الجُبْنِ المُزْمِنِ
لَنْ تَمْنَحَكمْ صَكَّ بَراءة
لَنْ تَمْنَحَكمْ هَدْأة بالٍ
أو صَفْوَ ضَميرْ
لَنْ تَمْنَحَكمْ تَرفَ النَّوْمِ وأعْيُنكمْ مُغْمَضَةٌ
لَنْ تَمْنَحَكمْ حتَّى شَرَفَ التَّبْريرْ..!!

دروسٌ في العِزَّة

عَلَّمنَا الخَالِقُ سُبْحانَهْ:
أنَّ السِّنَّ بِسِنٍّ
والعَيْنَ بِعَيْنٍ
والنَّفْسَ بِنَفْسٍ
والجُرْحَ قِصَاصْ.
عَلَّمَنا المَنْطِقُ:
أنَّ الشَّوْكَ حَصَادُ الشَّوْكِ
وأنَّ السَّاكتَ عَنْ حَقٍّ
شَيْطانٌ أخْرَسْ.
عَلَّمنا ناموسُ الكَونْ:
أنَّ دوامَ الحالِ مُحالٌ
ومَآلَ الباطِلِ ـ مهما صَالَ وجالْ ـ
مَزْبَلةُ التَّاريخْ.
عَلَّمنا عِلْمُ الكيمْيَاءْ:
أنَّ المادَّةَ لا تَفْنى أو تُسْتَحْدَثُ مِنْ عَدَمٍ
عَلَّمنا أنَّ دَمَ الشُّهداءْ
ـ مَهْما قَدُمَ العَهْدُ عليْه ـ
لا يُصْبِحُ ماءْ.
عَلَّمَنا التَّاريخْ:
أنَّ الطُّوفانْ
قَدْ يَصْمتُ دَهْراً
لكنْ إذْ يَنطِقُ
ينْطَقُ كُفْراً بالطَّاغوتْ
يُسْقِطُ كُلَّ عروشِ الظُّلْمِ
ويَنْزَعَ أوراقَ التُّوتْ
عن عَوْراتِ الجُبَنَاءْ.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى