

وفاء النيل
في شهر آب (اغسطس) من كل عام... تحتفل مصر بأعياد وفاء النيل
كان الصباح يغيب أياما.. وأحيانا شهورالا يطل على السفوحطالما وجدوه مخموراعلى رأس الطريق الى المقابرأو جاثما فوق ضريحيبكي عزيزا مات من عشرين جيللكنه لا يستريح-هل بقي أحد من الأهل الذين أحبهم؟-رحلواشتان ما بين رحيل ورحيلوما بين ذبيح وذبيحرحلوا وما ودعتهممن مات ماتومن بقي حيا تحجر في الحفائروفؤاده انكسر انكسار اللحن في الأرغولما عدت أعرف ما الذي أبكيهأو أحكيه، أو ماذا أقولإن الأساطير استراحت في معابدهافهيجها نشيد زمانك الغابروآلهة الحجر المسافرقامت على صيحات آلاف الرعايافي الحقولفي احتفالات انهيارات التمائيلوكبوات الخيولفمشت تصب الماء في شفة الضحاياوتقبل الورد المسارع في الأفولوبثوبها عطر من الزمن الجميلوتمر من قبر الى قبرمقدمة هدايامن قرابين وحلوى وفطائرفي عتمة الليل الطويلأتعود شمسك في صباح آخر؟فيعود من غربته ذاك المهاجرويبوس أطراف الضفافإن عاد محمولا على الأكتافففي أي مقابرسوف يرقد في انتظارك لا يخافتأتين.. تستلقين فوقهتنفخين بروحك القدوس فيهلكي يقوموالجمع يصرخ بالهتاف- قد قام حقاانه الأقنومانه الراعيسيبذل نفسه بدل الخراف’’’لكنه المنفيِ من زمن طويلإن عاد.. عاد بلا دليلعطشان يا ولدي، فمنسيدله نحو السبيل؟الليل طال عليه.. طال المستحيلوها هي الأعوام تهويكالثمار من النخيلولسان حالته يقولهذه الأحلام كانت لي صبايايفتتحن الفجريحملن الندى للقلبيهرعن الى النهر عرايابينهن حبيبتيوجميلتيعدن، وما عادتبالله كيف حبيبتي غابت؟وأين حبيبتي ذهبت؟ أتاهـت؟أتخفين الحبيبة يا صبايا؟-عذراؤك الحلوة في البيتتعد القشطة والكعكوكوب الزنجبيلفاليوم فارس حلمهايأتي على سحب الصهيلكي يختطفهافي مركب الشمس الى العرس الجميلاليوم عيدك يا وفاء النيل
في شهر آب (اغسطس) من كل عام... تحتفل مصر بأعياد وفاء النيل