إذا جئت مجتمع الأصدقاء
كان يمشي الهوينى تَقدمه العشب خلف طيور القطا ثّمَّ كانت بقايا رداء قد امتزجت بالحصى... ذلك الرجل الجدليُّ برتْه النوى وإلى موعد الأهل حنَّ فلم يتردد بأن فوق راحته قد تَعالَى دم مثمر لا هشاشةَ (…)
كان يمشي الهوينى تَقدمه العشب خلف طيور القطا ثّمَّ كانت بقايا رداء قد امتزجت بالحصى... ذلك الرجل الجدليُّ برتْه النوى وإلى موعد الأهل حنَّ فلم يتردد بأن فوق راحته قد تَعالَى دم مثمر لا هشاشةَ (…)
(من مجموعتي الشعرية صلصال السماء الصادرة هذا العام ٢٠٢٦ أنتِ الربيعُ وما غفا وأنا النسيم وما اكتفى يتمايلُ البان الطريُّ- تودُّداً وتعفُّفـا وأداعبُ الغصنَ النحيـل- وبرعمـاً قد أشْرفـا (…)
على أبواب الذكرى: سميح القاسم… حين يصبح البقاء قصيدة ليس أصعب ما في رحيل شاعر كبير أن نفتقد صوته، بل أن نكتشف، بعد رحيله، كم أصبحنا بحاجة إليه. وهكذا يبدو لي سميح القاسم اليوم. اثنا عشر (…)
يا صمت هل تصغي لما أعياني شحرور صدري لحنُهُ أشجاني ما للهمومِ تمرُّ عبرك في الدّجا وصَهيلُها أمسى بلا عنوانِ أيكون حقّاً فيك هدأةُ روحنا أم قد ملكت ضجيجنا المتواني يا صمت إنّك قد صنعتَ بداخلي (…)
يَا قُدسُ أَيَّ كَلَامٍ سَوفَ أَكتُبُهُ عَن أَيِّ حَالٍ غَدَونَا فِيه مِن كَدَرِ بَقَيَّةُ الظُّلمِ جَارَت فِي أَذِيَّتِنَا فِي غُربَةِ النَّفسِ وَالأَوطَانِ وَالبَشَرِ أُفضِي إِلَيكِ (…)
رأيتُ شعبي بين العجاج، أوراقُه تنكشف كلما دار الكلام، وتتلاطم بينهم الاختلافات، حتى استحال الخلافُ فيهم خطيئةً.. كأنهم ناقضوا البابا في لاهوته، ليصنعوا لأنفسهم.. خطيئةً ثامنة! وعلى أثر خلافٍ (…)
في اليوم الأول كنت لبست الصمتَ وفي اليوم الثالث كنت أدس بإبطي إبريقا للعملة وهْي من الفضة لكن في اليوم الثالث ماهيت دمي بخطايَ وأسرجت أغاريد الشجن برأس قرنفلة... بين يديَّ لجام الوقت على وجهي ينبت (…)