أَنَـا الْحُبُّ حَتَّـى لاَ تَـرُومَ الْكَتَـائِبُ
نِــزَالاً عَلَــيَّ تَدَّعِــي وَتُنَـاصِبُ
أَمَـا أُنْبِئَتْ – وَلَيْسَ عُذْراً - بِسَطْوَتِي
تَدَاعَـى لَهَـا قَسْـراً عَتِـيٌّ وَرَاهِـبُ
عَبَـرْتُ الْحُصُونَ وَالْعُيُونُ تَـرَى وَلاَ
تَعِـي أَيْنَ حَلَّتْ مِنْ بَلاَئِـي الْمَضَارِبُ
تَرَكْـتُ الْجُيُـوشَ مِثْـلَ عَقْـلٍ مُؤَرَّقٍ
فَمَنْذَا الَّـذِي يَأْبَـى وَإِنِّـي لَـرَاغِبُ ؟
أَمِيـرَ اللَّيَالِـي حَكَّمُونِـي وَقَدْ غَـدَتْ
تَهَـابُ مَآبِـي وَاغْتِرَابِـي الْمَذَاهِـبُ
عَلَـى عَـرْشِ أَحْشَاءِ الْقُلُوبِ اللَّوَاعِجِ
مُقِيـمٌ طَـوَالَ الدَّهْـرِ، مُعْطٍ وَسَالِـبُ
شِمَالِـي سُهَـادٌ وَارْتِقَـابٌ حُيَالَهَــا
يَمِيـنٌ بِهَـا تَجْرِي الْهُوَيْنَى الْمَرَاكِـبُ
أَنَـا الْحُبُّ، نَـارٌ جَنَّتِـي، جَنَّةٌ لَظَـى
سَعِيـرِي، وَطَيْـرِي لَوْ شَدَا فَهْوَ نَاعِبُ
عَلَـى أَيْكَةٍ قَدْ زَادَهَـا الزَّهْـرُ نَضْرَةً
وَتَذْوِي مَتَـى ضَنَّتْ عَلَيْهَـا السَّحَائِبُ
فَكَـمْ مِـنْ مُتَيَّـمٍ سَـرَى صَوْبَ قَلْبِهِ
حَبِيـبٌ تَصَـافَحَتْ مَــآقٍ عَــوَاتِبُ
وَأَلْقَــى كِلاَهُمَـــا سِنِيـنَ وَرَاءَهُ
عِجَافـاً وَصَـارَتْ تَبْتَغِيـهِ الْمَطَـالِبُ
فَلَمَّـا بَـدَا لِلَّيْــلِ صُبْـحٌ مُسَالِــمٌ
رَمَـاهُ الْفِـرَاقُ الْخَطْبُ، لاَحَتْ نَـوَائِبُ
وَكَـمْ مِـنْ مُتَيَّـمٍ صَحَـا لَيْلَـهُ وَلَـمْ
يَجُــدْ خِلُّــهُ إِلاَّ بِطَيْـفٍ يُجَــانِبُ
حَسِيـراً، أَيَرْتَجِـي مَعَـاداً لَــهُ غَداً
فَأَنَّـى يُوَافِيـهِ الرَّسُـولُ الْمُـوَاظِبُ ؟
أَمَـانٍ تَهَاوَتْ مِـنْ عَلَى طَرْفِ شَوْقِهِ
وَرُوحٌ إِلَــى حَتْـفٍ، وَأَيْـدٍ تُغَـالِبُ