قادِمٌ ،، تَنْهَبُ خُطَاكْ
تَنْثُرُ فِيْ الطُرُقًاتِ عِطْرَك
يَخْجَلُ الوَرْدُ ويَنْثَنِي
كَيْفَ يُسَابِقُ ضَوْعَ قَلْبِكْ؟
قَادِمٌ، لَا تُبْقِيْ وَلَا تَذَرْ
تَتَعَسَّفُ اللَيْلَ والأَحْلَامَ
وتَتَرَاءَى عَلَى وَجْهِ القَمَرِ أَسْرَارِي
يَقُلنَ نِسْوَةٌ فِي المَدِينَةِ: (قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا)
فَلْيَحْضَرنَ صَلَاةَ عِشْقِى
يَقُطَعْنَ قِلُوبَهُنَ عَلَى نَاصِيةِ عَيْنَيكْ
فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُّهُ عَنْ عِطْرِهِ
قَادِمٌ ،، تَقْرَأُ لَعْنَتُكْ
وَ أَقْرَأُ فِي عَيْنَيْكَ جَنَّتِي
أُرَّتِلُ لِلرِيحِ صَلَاتِي
وَ لِلقِلُوبِ ذَاتِ الصَّدْع
تِلْكَ التِي لَمْ تَقِفْ عَلَيْها سَمَاؤكَ
بِعَمْدٍ أَو بِسَهْو
بَلْ تَحْمِلُهَا عَلَى كَفَّيْكَ مَطَرَاً
تَنْثُرُهَا عَلَى حِدودِ الغِنْاء
وَ جُنُونِ الرَقْصِ فَوْقَ المِياه
يا حَامِلَ أَشْرِعَةَ الحُزْنِ
وَ أَجْنِحَةِ الأُمْنِياتِ
يا حَامِلَ وَحْيَ الحُبِ
الَّذِي تَسْرِجُ الرِيْحَ بِقَلْبِي
غَارِقَـاً فِي البَعِيـــــــــدِ
تَعْصِرُ الشَفَقَ بِكَأَسِكْ
وَ تُغْرِينِي بِالفَرَحِ
قَادِماً تَسْبِقُكَ النَوَارِسُ
تِلْكَ التِي تُحَقِقُ أُمنِيَاتِيَ الطِفْلَهْ
هَا أَنْتَ يَا أُمْنِيَةَ العُمْرْ
أَسْبِقُنِي إٍلَيْكَ
أُشَرِّعُ شَبَابِيكَ أَيَامِي
أُشَرِّعُ رِئَتَيَ
أَيُهَا الرِيحُ تَمَكَّنْ
وَ اسْتَوطِنْ
هَذَا قَلْبِيَ يَا وَطَنِي