

التَّرِكَةُ الكُبْرَى
تأليف: سِيرْ هِيلْدَرْ أَمُوسْ
– أَنْتَ، أَلَسْتَ ابْنَ آلِ وِلْيَامَزْ؟ - سأل الدكتورُ الفَتَى الذي كان مارًّا عبر إحدى رَدَهَاتِ العيادة.
– بلى، دكتور دُوفُوِي. كيف حالُكَ؟
– جيد، يا فتى، كم قد كَبُرْتَ! حتى إِنِّي كِدْتُ لا أَعرِفُكَ تقريبا. ماذا تفعل هَا هُنا؟
– جِئتُ كي أجمع التَّرِكَةَ التي خَلَّفَ لي أَبَوَايَ - أجاب الفتى مُشهِرًا في الهواء الظرفَ الأبيضَ الذي كان بين يديه.
– هل توفي السيد و السيدة وِلْيَامَزْ؟ يا لَلْغرابة! تعازيَ الحارة َّيا فتى!
– ههه، لا، لا، دكتور، لا زال وَالِدَايَ على قيد الحياة.
– و ماذا إذن؟ لا تمزح بتلك الأشياء يا فتى!
– ولكن، ليس الأمرُ كَذِباً يا دكتور، اُنْظُرْ حضرتك - قال الفتى مُسَلِّمًا إليه الظرفَ الذي يحتوي نَتائِجَ التحليلاتِ التي تُؤكِّدُ أنَّه مصابٌ بداء السُّكَّري كَأُمِّهِ و بارتفاع الضغط الدموي شَأْنَ أَبِيهِ.
– آه! الآن فَهِمْتُ - صاح الطبيبُ مُنْفَجِرًا ضَحِكًا - يَا لَغَرَابَةِ التَّرِكَةِ التي خَلَّفُوا لَكَ!
– نعم. أمَّا أنا فَكُنْتُ أنتظرُ سَيَّارَةَ فِيرَارِي.
*كاتب بنثويلي (بنثويلا) شاب و مشهور جدا في مجال القصة القصيرة جدا. ازداد بمركايبو سنة 1990. عاشق للحكي حتى النخاع و صاحب مشروع (365 قصة قصيرة جدا). و في هذا المشروع حمل نفسه على كتابة و نشر قصة قصيرة جدا بشكل يومي و ذلك سنة 2011. هذا و قد كتب إلى حدود الآن أزيد من ألف قصة قصيرة جدا. و لا نتعجب من ذلك فأمريكا اللاتينية أصلا قارة ساردة بامتياز.