هاذ أشلائي حولي، تستنجد بعضها
وتُجرّد ما تبقى فيّ من عتاد،
لدرء صواريخ العدو عن آخر بنيتي...
حطبٌ ونار.
نُظمُ وعار.
تملؤني الرغبة في أن أمسخها
وأن أمسخ تاريخ الذل فيها،
حاجتها إلى المسخ
كحاجتها إلى الدفن...
** ** **
فيهم تكبر الرغبة فيك حطبا
وفيك يكبر الخضوع للرغبة نارا...
أُعفّر وجهي بالرمال،
يحادثني في حبّاتها
صهيل جيوش مرت من هنا،
ذراتُ دمٍ قانٍ
حفظتها رمال الصحراء،
تحدّت حمرتُها قانون الزمن...
أدسّ رأسي بين عُسبان النخيل
فيأتيني النشيد واضحا
تماما كما كنتَ
حين كنتَ
تسمّي النار نارا
وتُحسّ العار عارا
** ** **
كن ما كنتَ
كن ما أنتَ
فأنت أنتَ
إلاّ من هاته العباءة المعفّرة بتراب الهزيمة...
أيا أنتَ!
المُشتّت بين الأرقام
المتزحلق عبر الواجهات
المتلعثم في اللغات
الممزّق في الساحات......
تجرّد.
من لغاتك، تجرّد
من أسيادك، تجرّد
من كل التعاويذ، تجرّد
وجرّد الأنت
وكن فأنت واحد.
دعك من غواية الشعراء
وأنا شاعر
دعك من سفاهة الأمراء
وأنا ضد الإمارة
خذ حذرك من كل أشكال الكلم
وكن
فالماء كان هنا
حين كانت النخوة تسبح في دمنا
فكانت عروبتنا سفينتنا.