الخميس ٢٥ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٧
أقاصيص من عين القمر
بقلم داوود دائل

درس الإحصاء

النجوم تنكدر مره واحده من عين السماء كرغيف يرتقبه الخباز شهوة أن يجنيه علي عجل ..
النجوم في الليل تكون أكثر جمالاً عندما يختفي القمر.. احترماً وتقديراً لوجود من هوا اكبر منها .. ثم تطاول على من لا يكبرها في الضو ...توصل للعيان كي لا تخفي من تشاورُها لغير من يقف نضره حدا الاستعجاب بين بؤرة المطالعة أو تصوير دسم ..

تكون النجوم قد لخصتَ درسَ الإحصاء وحضرت جميع نقط الاستعجاب .. حين تنزل على طفلٍ لا يتجاوز الخامسة .. فهو لا ينامِ إلا حين تكون عينيه على النجومِ في تحاور ..يمعن في الدرسِ بعد بشده .. وعيناه في اتجاه واحد .. يلتزم مكانه ممعن في كل ما تقول .. حين ينتهي تراه يقفز باحثا عن مختبئ ينحشر تخت سرتِ أمه يدفع رأسه بعيدا عن مساندة الهواء متقعراً رأس أمه يسحبوها من ناصيتها يدندن في إذنها أن النجومُ جداً غبية التعليم .. لا تعرف كيف يفهم الأولاد الصُغار .. ثم يدون في سخاء دون أن يُسمع النجوم ولا يترك شهقادة تقتله وتأخذ مأمنه ... يقسم على أن لن يدخل قسما في الجامعة فيه درس الإحصاء ...

فتات النهر

الراعي الذي يلتحف قطعاً من ثياب متربة يبتسم نحوه الظل كل صباح.. حين يغرد البلبل من فوقِ التل الشرقي .. يغدو على إشراقهِ شمسٍ تثير ضربات الريح على ريفٍ يحصدُ الرعاة برسيمه الأخضر .. البنت تلعبُ بحبات الزيتون وعينها مقعرة نحو ركينة الجبل .. والسلسبيل الذي لا يحكي لا احد غيرها .. تُرك لها حبلُها مفتوحاً لتمارس الحياة كما تشاء.. مع أنها نامت في الشارع أكثر من مره دون خوفا من قطاع الطرق و سكارى الممرات.. فلا يمسها غير الريح ...

تنزرع علي جانبِ الجبلِ وردةٌ حمراء فاقعاً لونها ينزعها ذلك الراعي كل غدوا ترده عايد بها إلي حيث يحب . بعد أن يمر يفقع الطريق دون صوت من قدمه كي لا تحس به المواشي الحيوانية..أو يشاهده بقيت الرعاة ..
على أن يهديها لفتاه النهر الجميلة
تاركها تتكلم بذلا عنه بين يد أنثى تبتسم له تشع نوراً على وجهِ.. تسحبه رغبة بنضرة واحدة , وابتسامات تعبر الوادي حتى تعود ضجيجا مفرحا يسمعه الاثنين معا .. توزع أطباقا من الفستق ,والزبيب .. ثم ترميه بحبات اللوز المقشر ..
علي تربعٍ يعالج بعثرات الشمس بكم هائل من أشجارٍ البن .. سلسبيل ينكرع من بطن الجبل ثم يمر بين عزف يتركه الرعاة بين الماء .. ويده تمسك بالناي الذي يضعه يبن شفتاه يغني كال الفيروز ... يصل مسار السلسبيل إطرافه إلي حصيره ترتشف رشفه باردة حيث احتملت أطرفها منه بينما تروح العصافير الصغيرة تجدف عبورا على بعض الخيوط الورقية.. ا يسرع الريح ليجفف الحصيرة مباشرتا..كي يأتي ألماء يبللها مره ثانيه... والأنثى تحضر الجبل ترقب حضور الراعي وبدية ألورده الحمراء.. تلازم الحصير علي الألحان ريفية رقيقة تخلط أصابعها على تدفقِ الصمت .. بين برهة وأخرا يسقط التحديق علي ساعة تحتل جزاً من يدها .. يكون زرياب مستعدا للغناء فوراً , و ألسوسنه أيضا أخرا تمسح رمشها كلما علقت عليه دمعه ... حين شعرت أن الوقت يلتهم الفراغ , والحصيرة تنزف آلماً .. تهمم الألوان على مسبحةٍ طويلة وبعيدة المشهد .. ترقب شريكا أخر لمعانقة الفراغ .. بعد أن أحست أن الوردة الحمراء أصبحت ملكا لأنثى ثانيه .. حاصرت الراعي في الطريق ............


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى