

دَعِينِــــي
دَعِينِــي فِـي هَـوَاكِ أَهِيــمُ وَحْــدِي
فَمَـا لَــكِ مِـنْ حَبِيــبٍ فِيـهِ بَعْــدِي
كَمَـــا رُوحِــي تُحِـبُّ وَيَكْرَهُـــونَ
إِذَا زَمَــنُ الْخِيَــانَةِ بَـــاتَ عَهْــدِي
أَلَسْـتِ أَرَقَّ مَـــا سَمَّــى لِسَــــانٌ
وَأَجْمَــلَ مَــا رَأَتْ عَيْــنٌ لِفَـــرْدِ !
أَيَــا وَحْـيَ السَّمَــاءِ لِمَــنْ أَقُــولُ
بَغَــى أَهْلِــي عَلَيْـكِ بِغَيْــرِ زُهْــدِ ؟
أَمَاطُــوا عَنْــكِ كُــلَّ فَضِيلَــةٍ قَــدْ
زَهَــتْ بِـــكِ مِثْلَمَــــا أَوْرَاقُ وَرْدِ
وَقَـــالُوا عَـــانِسٌ لاَ يَرْتَضِيهَــــا
رِعَــاعُ الْقَـوْمِ فِــي جَبَــلٍ وَوَهْـدِ !
فَلَــمْ أَكُ أَعْلَــمُ الأَقْـــلاَمَ تَشْجُـــو
لَهَــا تَجْــرِي دُمُــوعٌ فَــوْقَ خَــدِّ
عَلَــى الْقِرْطَــاسِ مُجْهِشَــةً تَنُــوحُ
تَهُــزُّ لِحَشْرَجَـاتِ الصَّــدْرِ زِنْــدِي !
نَــأَى الْعُشَّـاقُ عَنْـكِ وَلَــمْ يَذُوقُــوا
عِتَابــاً، أَوْ لَظَـــى شَــوْقٍ وَسُهْــدِ
إِلَــى بَلَـــدٍ غَــدَوْا فِيــهِ نَشَــازاً
مَتَـى كَــانَ الْغَـرِيبُ دُعَــاهُ يُجْـدِي ؟
كَأَنَّـكِ لَــمْ يَعُـدْ لَـكِ سِحْــرُ شَعْــرٍ
وَلاَ جَفْـــنٍ، وَلاَ ثَغْــــرِ، وَنَهْـــدِ
سَلُـوا قُسـًّا وَبَحْــراً عَـنْ حِسَـــانٍ
وَمَــا كَــانَتْ لَهُــمْ تُخْفِــي وَتُبْـدِي
مَفَاتِــنَ حِيــنَ أَلْمَحُهَـــا بِبَيْتِـــي
أَبَــاتُ لَهَــا مُــرِيداً فَــرْطَ وَجْـدِي
هُنَـاكَ هُنَـاكَ خَلْــفَ عَنَــانِ نَفْسِــي
دَعِينِـــي أَخْتَلِــي بِـــكِ دُونَ نِــدِّ
بِقََاعِــي لَيْــسَ فِيهَــا مُسْتَبَــــاحٌ
وَلَيْـــسَ تَحُدُّهَـــا أَسْـــلاَكُ حَــدِّ
لأَِرْشِـفَ مِــنْ شِفَاهِـكِ خَمْــرَ قَــوْلٍ
لَهَــا طِيـبٌ هَفَــا لَـهُ نَحْــلُ شَهْـدِ
دَعِينِــي أُصْبِــحُ الْحَــرْفَ الَّــذِي لاَ
يُقِيــمُ عَلَــى جَفَــاءٍ بَعْــدَ بُعْـــدِ
أُقَبِّــلُ رَاحَتَيْــكِ، وَمِــنْ خَيَالِــــي
أُسَــوِّي حَــوْلَ جِيـدِكِ كُــلَّ عِقْــدِ