الأحد ٢٦ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٣
بقلم مصطفى معروفي

شرَكٌ لجنون الماء

صار بياض الورق يثير مخاوفك الأولى
كنتَ الشخص الأوفر حظا
حين قرأتَ الأنواء بصيغتها الأصلية
وجلست أمام النهر
إلى أن في كفيك اشتعلت ريح
ومدارٌ عالي القيمة غطّاكَ
أنا ما زلت على عهدي
حين أنادي جهة البرق
أكون كطفل منتبه يبني
فوق محيا الصفرة شرَكا
لجنون الماء
يفاضل بين قراه وبين المدن اللينةِ
وقد يلقي نرد الأحقاب الخالية على
ثبج العشب
ويمشي مكترثا إلا بحفيف الموج
وبخطى الغابات إذا فاجأها الحجل
خلال القيلولةِ
وهْي تسير إلى النوء لكي تتبضّعَ
وتنفض عنها رهَق الليل
وحيدا سأصوّب نحو الشرُفات ظلالي
أستغفر للحجر طفولته
ناري ثانية والفيضان هو الأول
أملك بوصَلة للطرق الصعبة
لا يمكن أن أستغني عنها
في المرات القادمةِ...
اِشتعلَ الميناء بسفن زاهيةٍ
فتأكّد بالملموس لنا أن العمال لهم
في ذاك يدٌ
والحجة أن فطورهم هذا اليوم
على غير العادةِ تَمَّ على مرحلتينِ
وقد باركه النورس بمعيّة حاشيتهْ.

مسك الختام:

إن شــئت تنظر للتكلف ماثلا
فــانظر لــوجه النادل المتبسّمِ
وانظر إلى الأستاذ حينئذ تجدْ
لــولاه عــشنا في سديم مظلم
وانــظر إلــى الفلاح لولاه لمَا
كــانت حــياةٌ بــل وأيُّ تــقدّمِ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى