بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَهْ،
مِنْ مَتَاهَاتِ الْمَوْتِ صِرْتُ.
حِينَ قُمْتُ،
ظَلَّتِ الدُّرُوبُ تَجْرِي فِي عُيُونِي
حَتَّى الْتَحَى مَدْمَعُهَا،
وَانْصَاعَتْ حَبَّةُ الْبَرِيقِ
مِنْ عِقْدِ السَّمَاءْ.
ذَلِكَ الْمَسَاءْ،
جِئْتُكِ وَالنَّارُ فِي تَخْبُو.
كُنْتِ تَفْتُرِينَ لِلْغَسَقِ،
وَكَانَتْ قَطَرَاتُ الرَّذَاذِ الدَّافِئَهْ
تَلْثُمُ دَمِي الْجَبَلِي.
حِينَ أرَدْتُ الْكَلاَمَ،
لَمْ أجِدْ غَيْرَ اسْمِكِ.
أُعْصرِينِي فِي الْحُرُوفِ،
هَدْهِدِينِي، هَدْهِدِينِي
كَيْ أصِيرَ شُهْباً سَارِياً
فَوْقَ الْحُرُوفِ.