الأحد ٥ شباط (فبراير) ٢٠١٢
بقلم إبراهيم سعيد

مقبرة الطغاة

غَطَّيْتُ وَجْهَكِ حِينَ كَفَّتْ مُقْلَتَاكِ عَن الْكِتَابة
ولَثَمْتُ خَدَّكِ باكيًا من وَجْنَةٍ مُلِئَتْ كَآبة
وتَرَكْتُ حِضْنَكِ بَاخِعًا نفْسِي عَلى وَجَعِ الإِصَابة
فَأَنِينُ جِسْمِكِ قَدْ عَلا مِنْ هَوْلِ أَنْوَاعِ الحِرَابَة
مَنَعُوا يَمِينَكِ مِنْ عَطاءِ الدُّرِّ واقْتَنصُوا لُبَابَه
سَلَبُوكِ خَيْرًا ضَافِيًا ، وشَكَوْا على كَذِبٍ سَغَابَة
زَرَعُوكِ خَوْفًا ظَلَّ يَسْرِقُ عُمْرَنَا دُونَ اسْتِجَابة
بَلْ كَتَّمَتْ أَنْفَاسَكِ الحَرَّى بِلا شَفَقٍ عِصَابة
* * *
قَسَمَاتُ عِلْمِكِ أَثَّرَتْ فِي كُلِّ عَاصِمةٍ وَغَابَة
ورُسُومُ أصْبعَكِ تَقُومُ عَلى العَمَائِرِ والمقَابِرِ بالخَطَابَة
قُلْنَا : رُقَادُكِ غَفْوةٌ ، ظَنّوهُ مِنْ وَهْمٍ صَبَابَة
لم يَفْهَمُوا أَنّ الحَلِيمَ وإِنْ بَدَا يُخْفِي غِضَابَه
لابُدَّ يَوْمًا أَنْ يَثُورَ مُجَدِّدًا حَتْمًا شَبَابَه
قَالُوا قَدِيمًا: أَنْتِ مَقْبَرَةُ الغُزَاةِ فَمَنْ دَنَا يَكْتُبْ عَذَابَه
بَلْ أَنْتِ مَقْبَرَةُ الطُّغَاةِ ، فَمَنْ بَغَى نُرِهِ عِقَابَه
قَدْ كَانَ مَثْوَى بَعْضِهِمْ تَحْتَ التُّرَابِ ، وبَعْضُهُمْ أَبْدَى خِضَابَه

مشاركة منتدى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الدكتور إبراهيم: دكتوراة في البلاغة العربية

من نفس المؤلف
فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى