الأحد ١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٦
بقلم رياض بن يوسف

نار في الرسغ

إنــي ركـبـت الـنـار.. و الـجــمرا
وشـربتُ أنْـخــاب الــردى حُـمْرا
إني سكـبت الــقـار.. في كـــبـدي
وطــلـيـتُ مـنه الـدرب.. والعمرا
إنــي خـرجـت مـن الـرؤى حـمما
لأريـكُـمُ.. آيـــاتــهـــا..الـكُــبــرى
إني كــتــبـــت عــلى مــنــابــعكم:
ســتــرونـني.. في الضفة الأخرى
كــي تــشـربـوا.. وجعي..وقافـيتي
حــســـكـًـا..فـلا ريــا..ولا شـكـرا
إنّــي.. وإنّكــمُ.. ســــواســـــيـــــة
لـكـن هُـدْبـي.. يـجرح الصــخــرا
ســـيـعُضّـكـم..مـن مــطـلعي..أحد
يا أمـة.ً. تـتـكـلف. . الـطــهــــرا
فاستــنـــشقوا.. حــرقي..زبـانـيــة
تـهـوي بـــكــــم وتـؤجـج..الحـبرا
واســـتـــطــعـمـوا أرقي..عصامية
تـــلـــتـــاث بي وتــؤرق العـصر
مـــا كــــنــــتٌ مِـرنـانا.. بـلا وتـر
أو كـــنـــت بوما.. يرهب الفــجرا
أو كنتٌ فـَدْمـًا.. حارثا.. لـــُـجَـــجًــ
أو كنت صـــــمــــتا..يلبس الشعرا
أنا لعنة الــــنـــاسـوت.. فارتقبوا
إني سأ ٌثـْخِنٌ صمتكمْ هجْرا
 

تشوش

 
شبقي يتشوف للمرتقى الصعب..
يشعل شمل شرودي..
شبقي يتشاهق..
يشنق- محتقنا, شرها-
غيبتي بشهودي..
يشوش ما بين وجهي.. ووجهي..
فيحتشد الغبش الشبقي.. الشقي..
على شفتيَّ.. وعينيَّ.. شرنقةً
حجّمتْ وجهتي.. ونشيدي
.. وتشمخ أشرعة الشعر..
عشقا.. وشوقا.. إلى القعر..
والانحدار الشديد ! !
 

عبير اللغة

 
نــــون ..و واوٌ .. لــذة الــلــذات
ألف.. و لامٌ.. نغـمــة النغــمـــات
أســتـــنشق اسمك فرحة عذريـة
عربيــة الأوتــار..والــقــَــسَـمات
أســــتنشق اسمك رعشة مجنونة ً
قــــيـْـسيّـة الآهـات.. والــنبضات
أســتــنــشق اسمك..نشوة عنبــية
حَـبـَـبِيّة.ً.خــمــريــة الـلــحظــات
أستنشق اسمك..ريــشـــة غجرية
عــصــفـــت بلون دقائـقي وحياتي
أســتــنـشق اسمك..روعة شعرية
هـزئــت بـحـبري..مزقت صفحاتي
أنا آهـــة نـــاريــة.. قــد قُـــدِّحَت
مـن مــلـــتـــقى نـفـسـي. بحد لهاتي
بيتي بنيته فوق نــــجـم.. هــارب
ولـبـانــه مـــن أحـرفــي و لــغــاتي
وموائدي.. حفلت بملح قـصائدي
وســرير قـــلـبي مــضجع لــفـتاتي
وستائري.. مزقتها.. أحـــرقــتها
لا شـيء ينفي الضوءَ عـن حجراتي
بالــشــمـس أثـثـتُ الزوايا.. كلها
ودهـنتُ بالإعـصار.. كـــل حــصاة
ومرابعي.. بــحــر بدون سواحل
أ وغَـلـْتُ فيه.. بـجـُؤجـُؤ الكـــلمات
صمتي المحار.. إذا تـــفتح جفنُه
صَـدَحَـتْ لآلـــيه.. بـأغــنـــيــّـــاتي
وأصابــعي أهــدابُ روحي ثــرة
نــزفت رؤى.. فوق الصقـيع العـاتي
أنا شـاعـر.. أنا لـوعة ومـبــاهـج
جــسدي اللغى.. والنور جوهر ذاتي
أنا نغمة.. لو تســمـعـيـن رنـيــنها
لــتــلألأت فـي مـقـلـتـيـك.. صـلاتي
سيحي بروحي و اقطفي أزهارها
واستنشقي حُـرَقَ الـجـوى العطرات
أنـت الــمـلـيكة.. صولجانك هزها
وســبى بـهـا ســـري.. وســـر دواتي
أنت المدى.. ألقيت عندك خطوتي
ورضيت..هل رضيت بـنا مولاتي؟ !
أهواك.. حد الإنجراح قصـــــيدة
أخرى.. تـعـــانــق غــربــتي ورفاتي
أهواك سـرا.. جافلا من أحــــرفي
أمــضي لــه.. وأعــود بــالســكــرات
أهـــــواك.. مــقْعدَ لذة.. أرجــوحةً
للروح.. فــيــك تـــلاقــحــت أشــتاتي
هل تُقبلين على ولائم حــــــرقـتي
هـيا إذن.. يا فـــتــنـتـي.. وحـيـــاتي! !
 

موتي إذا شئت..

 
إني لفظتك.. بين الشوك.. والحجر
موتي إذا شئت أو.. فــاحيَيْ بلا وتـر
لا روح في نبضات لست أرسمها
لا عطر للزهر إن لم يسقه.. مطري..
لا بحر.. في أعين نجلاءَ, فـــاتنةٍ
إن لم يكن هدبها.. يرسو على قدري..
لا ورد في الخد إن لم يستنـم بيدي
ويـنتعـــشْ بــمدادي.. عـابـدًا درري..
لاماء في الوجه يغوي الناظرين إذا
لم يلتمع من شـراراتـي.. ومن سقري
لا تاج فوقك من عشب ومن سُدفٍ
إن لـم تـعانـق بـقـايا لــيـله.. سَـــحَري..
أنتِ الملاك استوى في ظل قافيتي
وإن عَـدَ وْتِهِ: طــيـــنٌ كــامــدُ الـخـبر!
ليلاي!دونك مهـري: نغمة, ولغًى
فـإن رضــيت.. فـبَيْتي في ذرى الـقمر
ومركبي ورقٌ.. والحبر أجنحــتي
ووجـهـتـي شــعـلة.. في أعــيـن الغجر
وذي سـماء شرودي لاغروب لها
سـحَّـتْ بــضــوءٍ.. من الأقلام مـــنهمر
 
هــذا أنا: عاصفٌ, جمرٌ, وأغـنـيةٌ
وغـابـةُ الماس.. لم تُسْفِرْ لذي نــظـر
فإن تأبّيْتِ.. فاهوي من ذرى ألمي
إلى سفوح.. من الأهـــــواء والضجر
إلى صـقـيـع بـلـيـدٍ.. لـيـس يـعـرفه
دربـــــي المرصَّعُ.. بالنيران والشرر
اهوي, أو ارقيْ فلاعنوان غيرُهما:
مــعـراج صوفيتي.. أو لعبة البشر ! !
2000
 

بلابل اللوعة

 
بــلابـل الـلوعــــة.. يا مـنـائـري
هبي عطورا.. وانـــبـُشي مزافــري
نوسي بقلبي.. جـمـرة مُخْـضـــرة
مـــــوجا صبيًا .. رفـْرفـــــات طائر
يــا روضــة الأضواء في أوردتي
فضِّـــيـة.ً. تـحـْـبُــل بــالــبــــشائر
وقـــبـــة ًورديـّــة.ً. طـــَّرزْتـُــهــا
مـن هـُــدُبي.. من شعلة في ناظري
سـُـلـّي سـيـوفي.. واقطعي كُثبانهم
وســبْسِـــبي نــسْــغي.. على المـقابر
فالصـمـت طـال.. واستطال هازئا
بحـزنـــنـــا التـائـــه.. في الـــحناجر
رُوعي وضُوعي.. وانتشي مخالبا
و انغرزي في جــــلدهِ الـــمــكــابر
يا نجمتي! ! ومـــــزقــي شــرنقتي
لتـســتــحِمَ بــالــــرؤى.. قــنـــابري
الصـمـت.. طـال واسـتطال غازيا
يطـــارد الـــشـموس.. في جزائري
ضــفائرا.. ضــفـــائـــرا.. يجمعها
ويســتــبــي غـدرًا .. بـنات خاطري
الصــمــــت طال.. أغرقي شطآنه
وأعلـني مــــــوتــه.. مــــن مـنابري
 
لــوقي عـــيــونا.. من زجاج فظّة ً
تـكــفــر بـــالله.. وقــلـبِ الــشـاعر
حــُزِّي جـفـونـا.. فـجّة ً من حــجر
تأسرٌ نجمي في مداها العاقر
بــلابــل الـلـوعـة.. يا مـــــواجدي
الــصمـــت طـــــال َ أوْقِدي أظافري! !
الصــمــت طـال.. فـاذبحيه حربة ً
مائـيّة.ً. تــــولـدُ مـــن مـــــحــابـــري
لا تهجعي.. على مـشارف الرؤى
بل حــــلــــقـي وأطـلـقـي.. غــــدائري
أنــا وأنـــتِ.. مـــوعـــد مــؤجــلٌ
فــعــــجـِّـلي.. وخــــــرِّقي ســــــتـائري
مُــدّي إلــيّ الــضِّرْع.. إني ضامئ
ألـــوب في مـــجــال حــرفي الـــــحائر
لا تـهجعي.. على مشارف الرؤى
وعمِّديني.. بالـــشـــعــاع الـــــــبــــاهر! !

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى