الجمعة ٢١ آذار (مارس) ٢٠٢٥
بقلم عدلة شداد خشيبون

آذار المحبّة والعرفان

العُشر الأخير من آذار، شهر العطاء والإزهار، هو شهر مليء بالأحداث الجميلة التي تضيء حياتنا. ففي الثّامن من آذار نحتفل بيوم المرأة، ذلك اليوم الذي يكرّم تضحياتها وجهودها في بناء المجتمع. وفي الحادي والعشرين منه، يبدأ الرّبيع، وتكتسي الأرض بألوان الزّهور، ويستقبل العالم عيد الأم، ذلك العيد الذي يحمل في طيّاته أسمى معاني الحبّ والعطاء.

وأنا في هذا الشهر، كما فيّ كلّ يوم لا أستطيع إلا أن أتذكّر أمّي، تلك المرأة التي كانت مثالاً للعطاء والحنان. أمّي التي تحمل اسم "الوداد"، وفي اسمها تجسيد لكل معاني الحبّ والرّحمة. علّمتني كيف أكون قويّة في وجه الحياة، وكيف أحبّها رغم صعوباتها.

أمّاه ...اليوم، أكتب بطاقة معايدة وانا على يقين أنّها تصلك دون وسائل اتصال، ولن تكلّفني مشقّة الذهاب الى البريد فطابعها قبلة وتكلفتها عناق، فأنتِ الحنان الذي لا ينضب، والدّروس التي لا تُنسى. ما زلت أشعر بحنانكِ، وابتسامتكِ التي تملأ قلبي سعادة، وكلماتكِ التي كنتِ تقولينها لنا عن الحياة والأرض، هي اليوم، ما أعيش به وأتذكّره، فالطبيعة كلّ يوم تناديني فاذهب اليها اعانقها واشعر بعناقك وجمال ملقاك.

ونحن في الصّيام الأربعيني أقول:عذرًا أمّاه أنا لا اصوم ولكن أحبّ أكل الصائمين وخاصّة على طريقتك ونكهة محبّتك العلت والخبيزة العكوب والهليون والشّومر ولا انسى "فطاير" السّليقة التي كنت تتقنين عملها ورائحتها ما زالت تملأ أنفي وهنا يستحضرني الدّرويش كما في كلّ مرّة، "أحنّ إلى خبز أمّي وقهوة أمّي ولمسة أمّي" وأنا اضيف أحنّ الى أمّي بكلّ تفاصيلها ... وأحبّ امّي الى ابد الابدين

كلّ عام وأنتِ في السّماء نجمة وثراك في الأرض عطاء.

وكلّ ربيع وامّهاتنا الاجمل.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى