
قصائد قصيرة

التجربة
فيم دخولي النار؟وكيف لا أصبو إليهن؟وأنت الذى أدخلتنى فى التجربة .رغبةأريد أن يلتصق جسدى تماما بجسد أنثىلا يهم إن كانت غير بيضاءالمهم أن تحبنى.تعلمتتعلمت كيف أتجبر رافعاً راية ضعفىكيف أكون القاتل العاطفى الذى يحب الحياة.البهّاتكلما سألتُ"رضا البهّات"أن يأخذنى إلى أصدقائهلصَق على جبهتى طابع بريدوراح يعدو ليلحق بالقطار.حفرتانحفرتان فى صدرى( إحداهما فوق قلبى تماماً)تتشوقان لنهدى امرأة ليتوقف هذا الألمويكف الهواء الملوث عن العبث برئتىّإننى أحاول إخفاءهما بكل الطرق لكننى لا أستطيعلأن صورتك تلح علىّالحق أقول" أريد أن أمارس معك الحبولكن الله يعرف كل شئ.يا إلهى..إما أن تغلق صدرى تماماًأو ترفع غضبك عنى بضع ثوانلأقبل امرأة..أغلب الظن أنى أحبها.أراحصديقى الذى قدم استقالتهزاعما أنه سيتفرغ لكتابة تاريخ أوجاعنافعل خيرا بسلالم البناية التى كانت تئن تحته كل صباحوهو يصعد إلى مكتبهفمتى يخلع جسده..ويستريح؟يا رسول اللهيا رسول الله..هل قابلت الصحفيين الملتحين؟لماذا إذن تصمت وهم يدّعون عليك؟يا رسول الله..هل أبحت دمى وأنت لا تعلم عن نيتى شيئا؟أرجوك ألا تصدر أحكامكقبل أن تسأل الذى فطرنا جميعا على صورتهفهو جل فى علاه00يعلم أنى أحبه وأحبكولا ترتوىعندما يصبح سريرك رملا ستحتاج إلى ذاكرة من ينابيع،ستحتاج لامرأة تشبه حدائق "هولى روود" التى تحتضن"إدنبره"حيث يمكنك أن تحدث النساء عن شهواتك بلا خجل،فقط لأنه من حق المشاة فى أوروباأن يوقفوا سيل السيارات ليعبروا الشوارع دون خوف،سيحاول "الغزالى" أن يروض قلبكمثلما يروضون الخيول الجموحة فى "أفلام الكاوبوى"وسيدعوك "ابن رشد" لإعمال عقلك فى كل شئفتزداد الرمال اتساعا ولا ترتوى..وحده "الغفارى" يعرف كيف يطويك تحت جناحيهريثما تأتى "سوزان رين" لتحدث أبناء وطنكعن عنفوان رؤاك فيمتعضون: "لدينا هناك كثيرون على شاكلته"حينئذ تدرك أنك تحتاج اللهلتنفض عنك غبارك صارخا "ماذا ترون أنى فاعل بكم؟".أشهدلم يعد لدىّ ما يمنعنى من البكاءلأنك الآن تسقطين فوق رأسىكالثمار الناضجة،أنت أنثاى،إذن من الجائز جداًأن تنزعى بعض ريشاتك لىفليس عندى الآن أدنى شكفى وجود الله،كل ما أريده هو أن تمرى بساحتىوأنت تغنين لى...لأعرف أن محمداً خاتم الأنبياءوأنك ذاهبة إلى أبعد من لمسةٍٍ وقبلةٍفى المقعد الخلفى للسيارة.برقيةإلى ماجدة االرومىتمجدت فى علياء شدوك النبيل/فى حنايا دهشة الجمهور/فاسكني قلوب المعجبين/وهزى إليك بشجر الإنتماء/يساقط ثمراً شهياًمن الشعر و الأغنيات الرقيقة /وكونى رفيقة هذا الوطن/ولحناً جميلاً لأحلامه/تنزه قلبك الحلو أن يشتهى رجلاً /ومن شجو صوتك يولد الكبرياء.أمىتنحت الوجوه التي لم يعد يذكرها المذياعفوق قطع الصابون،تحدث وجه أنديرا غانديعن شقاء الفلاحات في الحقولوفى أكواخ أزواجهن،تشكل تمثالا لرجل بوجهين مختلفينلكنها تلقيه بعيداًإذ تتذكر قدم أبيها فتمنحها قطعة الصابون كاملةوتؤجل الغسيل.هل أحببت أمي كما ينبغي لجلال أناملهاالتي شكلت مشاعري؟ألم يكن بمقدورىأن أصور تماثيلها قبل أن تتشقق؟أو أن اشترى لها "قطعة"تكفى لجمع كل الوجوه فى عمل واحد ،إذن لماذا اكتفيت بشراء حذاء رخيصمن ا لبائع الذي يفترش الرصيفأمام" دار بن لقمان"؟وكيف سمحت لزوجتي أن تنزع بطاقة السعروتدعى أننا ابتعناه لها من متجر كبير بوسط العاصمة؟كانكان إذا دق بابه العابرون فى ساعات الليل،يقفز من سريره مسرعايعد عشاء وشاياوبينما ينامون فى فراشه الدافئ يظل ساهراوفى الصباح يشربون حليبا طازجابينما يقرأ لهم قصيدته الجديدة......المرأة التى أحبهاكانت تستطيع أن تقنع الآخرين بجنونه وصبرها الجميلوالأصدقاء قالوا "يظن نفسه نبيا في زمان البيع والشراء"وهو بين الأرض والسماء علق قلبه وابتدأ البكاءقائلا "لعلهم يجيئون لي بمنديل و وردة حمراءلكنهم كانوا يمرون به غير عابئين،فراح يلعن نفسه.قال إبراهيمهل تؤمن الصحراء بالاخضرار؟سألتْ سحابة، ثم أخفت وجهها عنىفداهمنى الغبار وغصت فى رمل الكآبه........خلصت وجهى من مخالبها وطفقت انتظرقال إبراهيم "انظر..فدموعنا مطريروى جذور العشب والجدب ينحسر"....هل تعرف الأنهار وجهى؟هل يعشق الماء الظمأ؟قال إبراهيم"انظر كيف تخضر السماء؟ثم ولى واختبأفغصت فى رمل الكآبةورحت أجهش بالبكاء.الآن يصمتونكان صوتهم انتفاضة قامتىالآن يصمتون وأضمرالآن يتخثر دمىوما عاد لي صوتىما عاد لى مدفعىأُفتش عنه فىّ وأضمرلا رائحة البارود،لا أنفى وأضمرُلا ملح الفتيل، لا فمى وأضمرهم قبلى يصمتون انتهىيمضغون مذلة الموتثم يحيون فى ظل التوهموكنت أمضغ طلقة مدفعىوأهوى فوق جثة الأرضأُرضعها دمىوالأرض تمتص الكرامة والدملتوهب ذا زرعاً وذا زيتاً وتفر منى.تفر منى ،أنا الذى ربيتهاتفر منى صارخةً لم لم تخنى؟الوجه الأزرقمعهم يكتب اسمي فى تقرير المخبرمعهم يكتب اسمي فى دفتر أحوال السجنمعهم اكتب شعرا يلبس جلباب الحزنوجهى كالقضبان شئ يتكرريا رفقاء الزمن الأغبرمن منكم يعشق وجهى؟......ظل الوجه الأزرق يحملكم فى عينيهويردد كل أغانيكموأنا أبحث فيكم عمن يعشق وجهى......أعوزنى الحب إليكملم لا تأتون؟أعوزنى شبقُُ مجنونمجنون من يطرق باباً لا يفتح،ها أنتم خلف الأبوابإذ يبصق كل منكم فى حلق الآخرتتناسون أغانيكم وتموتونوأنا..لا أبحث فيكم عمن يعشق وجهى.تحت السماء الواحدةلا غرو أنك الآن تحاصر نفسكلا غرو أن الكافرين لا يشتهون دماءكمنفلتُُ أنت من فلك أحزانكتقتلك الخفة التى تشوى أشلاء ضميرك المستتر،وليس سوى الصمت قفلُُ على باب قلبكهذا الذى صار بحكم اعتيادك مخزناً للأثاث المتهالكأنت إذن قتيلك،فهل نحن ضحاياك؟أم ضحايا الصليب؟......للغناء إذن أن يجوب الشوارعباحثاً عن نبى جديدوعن أمة تصعد من غبار المدنللغناء إذن أن يغنى دونما خجلليتعرفه القادمون من القرىالصاعدون على سلم الحلمثورة هى إذن.. لكنها لا تشبه إلا نفسهالا تستعيد أسلافها،تاريخها الآن،ودستورها وطنُُ واحدُُ،تتساوى فيه البيوت تحت السماء الواحدة.الوردة سيدةُُنى أتشكل كيف أريدلكنى لا أستعبد روحىمن جسدى تنبت أنثاىفأسميها كى أسكن فيها.الليلة أبدأ تاريخىأول كلماتىمنتشياً فى رائحتىمسروراً بجنونىوبقلبى إذ يتخلق من طينة صوتىأهتف "قلبى وطنىأنعس فيه وأحلم باللون الأخضر يغمرنىها أنا ذا أفرش ظلى فتعالوا يا أحبابىكى أمنحكم سرىالوردة سيدة حيث تكون،طالعة فى الريح ونازلة فى الجرحوهى السر المكنونوهى الوردة سيدة حيث تكونفولوا أوجهكم شطر الوردة وابتدءوا فى ملكوتىحظىحين قلت لها"أحبك"قالت:أنت مثل أخىفأى حظ عاثرأوقعنى فى طيبتى؟المرأةالمرأة التى انتظرتها طويلاًتخرج من شمعة تشتعل فى روحىفهل أدخل غابة الذكريات مسترجعاً آلامىمتحفزاً للغدر ينبع من رقتها الفاتنة؟برقية إلى أحلام مستاغنمىأنت امرأة الوطن العربى إذن /ولا ينبغى أن تكونى زوجة لأحد بعينه/غير أن" فوضى الحواس"تجعلنى أصرخ بكل ما أوتيت من وجع" أنا هو الوطن العربى"/فهل لى أن أسألك أيتها الجزائرية"كيف تعريننا شعباً شعباًثم تطوين أوراقكو تذهبين للنوم واثقةً أننا سوف ندرك يوماًأن لأجسادنا ذاكرة ؟؟أيتها اللغةلا تكونى سياجاً معتماً حول قلبى/أريد أن أقول إننى مجنون دون أن ينم ذلك عن كمال عقلى/أيتها اللغة كونى مجنونة مثلى تماماً.هوكأنه يعنى ابتسامته تماماًكأنه سعيدُُ بحيرتكمأيها المتشككون فى أنفسكممالكم لا تخفضون أجنحتكم؟هو حاضرُُ بكامل بهائهوباشتماله على هروبكملعله وراء تشرد أحلامكمأو لعله تجسدُُ لاحتمال صعودكم إليهرأيته ذات مرة يعد صليبه بنفسه ثم يطير،كأنه قال لى وهو يطوى السحاب تحت إبطيه-"لا تغادر الأرض حتى أعود،إنى تركتك قائماً فيهم وحسيباً عليهموإنهم إن يماروك على ما ترى لا يهتدوا لسُبلى أبدا.قُبلةلم تكن سوى قبلة/ثم أعلنت الحياة عن عنفوان خصبها/بينما كنت أموت مشدوهاًوأنا أرى الجبل لا يستقر مكانه/فهل بإمكانى الآن أن أستعيد التجربةبعد أن أصبحت هشيماً تزروه الرياح؟أيها المتجلى دائماً للجبالتجلّ لنا وامنحنا القدرة على التصدع مرات عديدة.أيها العالمأعطيناك بحارك ورمالكوظلال أوديتك فبأي شئ كافأتنا؟أيها العالم الشاسع حد الضياعلماذا تصبح فى أعيننا أضيق من ثقب إبرة؟لماذا تسمينا فقراء ونحن منحناك أغانيناونمنا على بقايا قلوبنا غير نادمين؟نحن نلهو بعيداًنحن يا أخى نلهو بعيداًليس حباً فى اللهو لكننالا نستطيع أن نكون جادين بالقدر الذى يورطنا فى الحياةنحن نفهم ذلك جيداً يا أخى فلا تحاول أن تشرح لنا الأمرإننا لا نستحق محاولتك النبيلة التى تبدو لنا حمقاءلا سيما عندما تذكرنا بأننا أصبحنا قاب قوسين من حتفنا..قلت لك إننا نلهو بعيداً/ فلا تنزعج يا أخى/ إنها طريقةجديدة لدفن رؤوسنا فى الرمال.الحقدلشد ما أحقد على حمار جارنا/ لا تندهش يا أخى/فهو على أقل تقدير يتمتع بالحقوق التى كان من المفترض أن أتمتع أنا بها..إنه يا أخى لا يقضى جل حياته بحثاً عن عمل/ ولا يخشى الموت جوعاً/إنه أيضاً يعيش فى ظل التأمين الاجتماعي الشامل/رغم أنه لا يحمل مثلى بطاقة الرقم القومى.ليس بإمكاننا أن نفعل شيئاًقلت لك ذات مرة إننا نلهو بعيداً يا أخيلأنه ليس بإمكاننا أن نفعل أي شئ هنالأن هنا أصبح مثل هناك تماماًو افترض مثلاً أننا أخذنا الأمر ببساطة و قررنا أن نلهو هنافمن يضمن أن ذلك سيندرج تحت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .هل حدثتك عن حمار جارنا؟حمار جارنا يتمتع بكل حقوق المواطنةرغم أنه ليس مضطراً بحكم كونه حمارأن يصوت في الانتخابات العامة أو أن يسير في مظاهرةإنه يعمل في الحقل فقط لبعض الوقتمقابل أن يقضي بقية يومه في التأمل الهادئ الحكيميمكنك القول أنه أحد المفكرين الأحرارالذين لا ينازعهم أحد في ملكية رؤوسهم.يا سامريهحين تصعد الدماء إلى وجنتيك اشتهاء للقبلوتساقط الدموع ندىً ولآلئ فوق ورد الوجنتينأرنو بعينيى كى أذبح الدهشة فيهماثم أقفز فى بحر اشتهائك أغسل عنى الخجلوحين تفاجئنى العواصف أناديك "يا سامريه إلىّ إلىّ"وألق جدائل شعرك/طوق النجاةتعود الضفاف إلى ناظريىّفأصعد موج التمنى ويسبح فىّ سفين الأمل.ليست بلادكليست بلادك تلك التى تستكين لجيش الغزاةما حملتك وهناً وما أرضعتك الحياةوما أطلقت صرخة فى السماءوهم يدفعونك فى القبر دون صلاة.بشارةطوبى لأحزان الشجرهم هاجروا للنفط والدولاروتظل وحدك تنتظرأنت الحملأنت الخلاص المحتملوغداً يعانقك المجىءمن عمق أعماق السفروغداً تقدمك البطيء يخط تاريخ البشر.مكابدة1-هو بين نهديها يفتش باحثاً عن طيف أنثى.هى تستريب فتفتح الشباك، تلقى نظرة وتعودتضحك ثم تبكى،ثم تسلم نفسها للنوم،تحلم أنها خرجت تغنى فى الهواء.2-الليل كان ثقيلاً والصمت إيقاعُُ كئيبُُوكلاهما جسدان فى عتمة الليل استراحامن جمود الوقت ومن جنون الأسئلة.