-1-
ومَشى الخَليلُ لِلِقائِه،
وبِدَوْرِهِ مَشى البَحْر إِلَيْه،
واللَّيْلُ ثالِثَهُما والمَنَارَة،
عاشِقُُ في مُنْتَهى الإِثارَة.
-2-
فَعولٌُ عَبَرَ الشّرارَة،
فَعولٌُ نَزَلَ المَغارَة،
قَصَبَةُ صَيْدٍ وظُنون،
وقَلْبُُ بِعُمْقِ البَحْرِ فَتون.
-3-
وكَلَّمَ الخَليلُ سَمَكَ المَساء،
يا لَها مِن مُعْجِزَة حُبٍّ نَبَوِيّة،
عَدَوِيّة تُصَلّي في مِحْرابِ الماء،
جِنِّيّةُُ خَطَفَتْ روحي الشَّقِيَّة !
-4-
ومِنْ يَوْمِها راح لا يُلََبيّ نِداء،
ومَهْبولا صَيْفا وشِتاء،
راح يُكَلِّمُ ظِلالَ الأَعْماق،
ويُكَلّمُ روحَه والآفاق.
-5-
تَزَوّجْتُ البَحْرَ لا خِيارَ ولا بَديل !
قال لي الخَليلُ وعَيْنُهُ مَنارَة،
مِن لَمّا صَفَعَني جُنونُها إِشارَة،
أَصبحَتُ ها أَنذا ولا عَطَشَ ولا غَليل !
-6-
ومُنْذُ احْتَرَقَتْ نَفْسي بِزُرْقَة الآيَة،
مِن لَمّا رَأَيْتُ مِن سِحْرِهِ ما رَأَيْت،
وَدَّعْتُ خَبَرَ بَشَرٍ سارٍ وبِداَية،
ورَكِبْتُ بُراقَ حَبيبَتي ونَوَيْت.