أنتَ الشفيعُ إذا رجوتُ شفـــــيعا
يامنْ ختمتَ المرسلين جميـعا
جبريلُ بــــــــّشرنا بمولدك الذي
جعل التآلفَ في الحياة بديـــعا
أرشدتـَنا بعد الضــــــلالة للهـدى
فغدا مقامكَ في الجنان رفـــيعا
وزرعتَ نوراً في ظــلام قلوبـنا
وجعلتَ حصن المسلمين منيعا
ونشرتَ طهراً في فضاء نفوسنا
وأزلتَ عنـّا المبغضات سريعــا
وهديتَ للدين الحــــــنيف شبيبةً ً
وهديتَ طفلاً في المهاد رضيعا
ومكارم الأخلاق قد رسّخــــَـتها
ووزنتَ فينا العدل والتشـــريعا
بكَ يارســـــــول الله عزّتْ أمة ٌ
أحسنتَ فيها صنعة ًوصنــــيعا
راحتْ تبادلكَ الهدايـــة بالدعـا
وتروم رّباً في السماء سمـــيعا
صلـّى عليكَ الله في علــــــيائهِ
وقضى دعاءُ المسلمين هزيعـا
ولـّتْ فصولُ الجاهليــّـــة كلها
واخترتَ من بين الفصول ربيعا
يامشعلاً للســــالكين دروبهم ْ
بات الظلامُ على يديكَ صريـــعا
أنتَ الأمينُ على مشاعر أمة ٍ
بلغتْ بقوة ماأتيتَ رقيـــــــــــعا
ماذا فعلتَ بنا فحبّك في الحشا
سار ٍ وقد لوّعتـَنا تلويـــــــعا
بعد الإله الحقّ أنتَ معظــّــــمٌ
تبقى لنا يوم النشور شفيعــــــــا