دمشقُ حبيبتي الأغلى دمشــقُ |
لها في الروح أدعية ٌوعشقُ |
تغازلها النجومُ ... ولاتبالـي |
وتعشقها النفوسُ ولاتـــــرقُّ |
يحقُّ لها الغــــرورُ إذا تثنـّـــتْ |
وليس لغيــــرها أبداً يحـــقُّ |
لأنّ جمالها يسبي عقـــــــــولاً |
وسحر عيونها صخراً يشــقُّ |
تساهرها عيونٌ ناعســـــــــاتٌ |
ويشــــــعلُ ليلَها خمـرٌ وزقُّ |
تفتــّــقَ حبُّـها من كلّ عيـــــنٍ |
ففيها الحبُّ سلســــالٌ ودفقُ |
دمشقُ أميرةٌ أسَـــــرتْ قلوباً |
فكم من خافقٍ فيـــها يـــــدقُّ |
إذا الشعراءُ جُنّـوا في هواها |
فإنّ جنونهمْ عدلٌ وصـــــــْدقُ |
تقلـّـدُها المدائنُ كلّ يــــــــومٍ |
وبين دمشــقَ والتقليد فـــرقُ |
لأنّ جذورها رسختْ وباتـتْ |
يؤمُّ ربـــوعَها غرْبٌ وشــْرقُ |
يطوفُ السائحون بها ويبقى |
بهمْ إنْ غادروا لدمشقَ شوقُ |
دمشقُ حبيبتي ما دمتُ حيّاً |
ففيها من بني مروانَ عــرْقُ |
إلهُ الكون بارَكـَـها وظلـّــتْ |
يزيِّـنُ جيْـدَها الأمويّ طــــوقُ |
وتشرحُ صدرها العربيَّ دوماً |
لأنّ دمشــقَ للأعرابِ عمـــقُ |
ويطربها القصيدُ وقد تسامى |
بأهل الشـــامِ إحساسٌ وذوقُ |
أتيهُ بكلّ شبــــــرٍ من رباها |
وفي روحي مسافرةٌ دمشــقُ. |